الله صلى الله عليه وسلم لعلي : ( انه يحل لك في المسجد ما يحل لي ) .
وروى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن أبي حازم الأشجعي - رضي الله تعالى عنه -
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه الا هو وهارون
وان الله أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه الا أنا وعلي وأبناء علي ) .
فهذه الأحاديث تشهد لتحسين الترمذي ، وفي عد هذه الخصائص نظر ، لان عليا
يشاركه في ذلك .
الثانية : وبأنه لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا .
روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قلت : يا رسول الله ، تنام قبل
أن توتر ؟ فقال : ( يا عائشة ، ان عيني تنامان ، ولا ينام قلبي ) .
ورويا في حديث الاسراء عن أنس - رضي الله تعالى عنه - ان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا
ينام قلبه ، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم .
قال أبو عمر : هذا من علياء مراتب الأنبياء صلى الله عليهم وسلم .
كما روي : ( انا معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا ) ، ولذا قال ابن عباس : رؤيا الأنبياء
وحي ، لان الأنبياء يفارقون سائر البشر في نوم القلب ويساورهم في نوم العين ، فلو سلط النوم
على قلوبهم كما يصنع بغيرهم ، لم تكن رؤياهم الا كرؤيا من سواهم .
ومن هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام حتى ينفخ ثم يصلي ولا يتوضأ ، لان الوضوء انما
يجب لغلبة النوم على القلب لا على العين ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يساوي أمته في الوضوء من
الحدث ، ولا يساويهم في الوضوء من النوم .
وروى مسدد وابن حبان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ( تنام عيني ولا ينام قلبي ) .
وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
ينام وهو ساجد ، فما يعرف نومه الا بنفخه ، ثم يقوم فيمضي في صلاته .
ورواه أبو يعلى بلفظ : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام مستلقيا حتى ينفخ ، ثم يقوم فيصلي ولا
يتوضأ .
وروى عبد الرزاق عن أبي قلابة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قيل
لي : لتنم عينك ، وليعقل قلبك ، ولتسمع أذنك ، فنامت عيني ، وعقل قلبي ، وسمعت أذني ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 424
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٤