السادسة والعشرون : وبوجوب الاستغفار له والتوبة في اليوم مائة مرة إذا غان على قلبه .
ذكره ابن القاص ، ولم يذكره الشيخان ، وقد جزم به البيهقي وأبو سعيد في الشرف ويستغفر
كل يوم سبعين مرة . وعبارة رزين : ( وبما وجب عليه أن يستغفر في كل يوم سبعين مرة ) .
روى البخاري عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اني لأستغفر
الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) .
وللترمذي عنه بلفظ : ( اني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة ) .
وروى مسلم عن الأعز المرني - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انه
يغان على قلبي ، واني لأستغفر الله مائة مرة ) .
وقد تقدم الكلام على ذلك في باب استغفاره وتوبته صلى الله عليه وسلم ، من صفاته المعنوية . والله
أعلم .
تنبيه : خوف المقربين خوف اجلا واعظام .
قال الشيخ شهاب الدين السهروردي : لا يعتقد أن الغني حالة يفقر حاله نقص ، بل هو
كما أو تتمة كمال ، ثم مثل ذلك يحقن العين أي يسيل لدفع القذى عن العين مثلا ، فإنه يمنع
العين من الرؤية .
فهذا من هذه الحيثية نقص ، وفي الحقيقة كمال هذا محصل كما كلامه بعبارة
طويلة .
قال : فهكذا بصيرة النبي صلى الله عليه وسلم متعرضة للاغيرة من أنفاس الأغيار .
فدعت الحاجة إلى الستر على صدقة بصيرته صيانة لها ، ووقاية عن ذلك .
السابعة والعشرون : وبوجوب كونه مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس
بالنفس والكلام .
ذكرها ابن القاص والبيهقي وابن سعد ، ولم يذكرها الشيخان قال الخضري : ولا أعلم
دليلا صريحا على وجوب ذلك . انتهى .
الثامنة والعشرون : وبوجوب الأحكام الشرعية حين كان يؤخذ عن الدنيا عند تلقي
الوحي ، فلا تسقط عنه صلاة ولا غيرها . ذكرها ابن القاص وتبعه البيهقي والنووي . وحديث
عائشة وصفوان بن يعلى عن أبيه وابن سعيد - رضي الله تعالى عنهم - في شأن الوحي في
الصحيحين صريح في أنه صلى الله عليه وسلم كان ينتقل من حاله المعروف إلى حالة تستلزم الاستغراق
والغيبة عن الحالة الدنيوية حتى ينتهي الوحي ، ويفارقه الملك .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 402
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٠٢