تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
السادسة والعشرون : وبوجوب الاستغفار له والتوبة في اليوم مائة مرة إذا غان على قلبه . ذكره ابن القاص ، ولم يذكره الشيخان ، وقد جزم به البيهقي وأبو سعيد في الشرف ويستغفر كل يوم سبعين مرة . وعبارة رزين : ( وبما وجب عليه أن يستغفر في كل يوم سبعين مرة ) . روى البخاري عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) . وللترمذي عنه بلفظ : ( اني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة ) . وروى مسلم عن الأعز المرني - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انه يغان على قلبي ، واني لأستغفر الله مائة مرة ) . وقد تقدم الكلام على ذلك في باب استغفاره وتوبته صلى الله عليه وسلم ، من صفاته المعنوية . والله أعلم . تنبيه : خوف المقربين خوف اجلا واعظام . قال الشيخ شهاب الدين السهروردي : لا يعتقد أن الغني حالة يفقر حاله نقص ، بل هو كما أو تتمة كمال ، ثم مثل ذلك يحقن العين أي يسيل لدفع القذى عن العين مثلا ، فإنه يمنع العين من الرؤية . فهذا من هذه الحيثية نقص ، وفي الحقيقة كمال هذا محصل كما كلامه بعبارة طويلة . قال : فهكذا بصيرة النبي صلى الله عليه وسلم متعرضة للاغيرة من أنفاس الأغيار . فدعت الحاجة إلى الستر على صدقة بصيرته صيانة لها ، ووقاية عن ذلك . السابعة والعشرون : وبوجوب كونه مطالبا برؤية مشاهدة الحق مع معاشرة الناس بالنفس والكلام . ذكرها ابن القاص والبيهقي وابن سعد ، ولم يذكرها الشيخان قال الخضري : ولا أعلم دليلا صريحا على وجوب ذلك . انتهى . الثامنة والعشرون : وبوجوب الأحكام الشرعية حين كان يؤخذ عن الدنيا عند تلقي الوحي ، فلا تسقط عنه صلاة ولا غيرها . ذكرها ابن القاص وتبعه البيهقي والنووي . وحديث عائشة وصفوان بن يعلى عن أبيه وابن سعيد - رضي الله تعالى عنهم - في شأن الوحي في الصحيحين صريح في أنه صلى الله عليه وسلم كان ينتقل من حاله المعروف إلى حالة تستلزم الاستغراق والغيبة عن الحالة الدنيوية حتى ينتهي الوحي ، ويفارقه الملك .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 402 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي