هي أفاقة البعث فكيف يقول : ( لا أدري أفاق ( 1 ) قبلي أم جوزي بصعقة الطور ؟ ) فتأمله وهذا
بخلاف الصعقة التي يصعقها الناس يوم القيامة ، فإذا جاء الله بفصل القضاء بين العباد وتجلى
لهم فإنهم يصعقون ، وأما موسى صلى الله عليه وسلم فإن كان لم يصعق معهم ، فيكون قد جوزي بصعقة يوم
تجلى ربه للجبل ، فجعلت صعقة هذا التجلي عوضا من صعقة الخلائق لتجلي الرب - عز
وجل - يوم القيامة
الثالثة : وبأنه يحشر في سبعين ألف ملك .
الرابعة : وبأنه يحشر على البراق .
الخامسة : وبأنه يؤذن باسمه في الموقف .
السادسة : وبأنه يكسى في الموقف أعظم الحلل من الجنة .
السابعة : وبأنه يقوم عن يمين العرش صلى الله عليه وسلم .
الثامنة : وبأنه أعطي المقام المحمود .
روى الترمذي ، وابن ماجة عن سعد بن أبي وقاص قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المقام
المحمود ، فقال : ( هو الشفاعة ) .
والأحاديث والآثار في ذلك كثيرة . وقال مجاهد أيضا : المقام المحمود مجلسه على
العرش .
- ورواه ابن جرير ، وقال : الأول أولى ، على أن الثاني ليس بمدفوع - لا من جهة النقل
ولا من جهة الظن - قال ابن عطية : هو كذلك إذا حمل على ما يليق به ، وبالغ الواحدي في رد
هذا القول فقال : هذا قول رذل موحش فظيع ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير ، وبسط
الكلام على ذلك ، وأما النقاش فنقل عن أبي داود صاحب السنن أنه قال : من أنكر هذا
الحديث فهو متهم .
قلت : والنقاش متهم بالوضع ، وقد جاء عن ابن مسعود عند الثعلبي ، وعن ابن عباس عند
أبي الشيخ ، وعن عبد الله بن سلام قال : إن محمدا يوم القيامة على كرسي الرب بين يدي
الرب . قلت : وقال ابن كثير : ومثل هذا لا ينبغي قبوله الا ممن هو معصوم ، ولم يثبت فيه حديث
يعول عليه ولا يصار بسببه إليه .
وقول مجاهد في هذا المقام ليس بحجة ، ولم يصح اسناده إلى ابن سلام . قال الحافظ :
سبل الهدى والرشاد — صفحة 382
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٨٢