تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هي أفاقة البعث فكيف يقول : ( لا أدري أفاق ( 1 ) قبلي أم جوزي بصعقة الطور ؟ ) فتأمله وهذا بخلاف الصعقة التي يصعقها الناس يوم القيامة ، فإذا جاء الله بفصل القضاء بين العباد وتجلى لهم فإنهم يصعقون ، وأما موسى صلى الله عليه وسلم فإن كان لم يصعق معهم ، فيكون قد جوزي بصعقة يوم تجلى ربه للجبل ، فجعلت صعقة هذا التجلي عوضا من صعقة الخلائق لتجلي الرب - عز وجل - يوم القيامة الثالثة : وبأنه يحشر في سبعين ألف ملك . الرابعة : وبأنه يحشر على البراق . الخامسة : وبأنه يؤذن باسمه في الموقف . السادسة : وبأنه يكسى في الموقف أعظم الحلل من الجنة . السابعة : وبأنه يقوم عن يمين العرش صلى الله عليه وسلم . الثامنة : وبأنه أعطي المقام المحمود . روى الترمذي ، وابن ماجة عن سعد بن أبي وقاص قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المقام المحمود ، فقال : ( هو الشفاعة ) . والأحاديث والآثار في ذلك كثيرة . وقال مجاهد أيضا : المقام المحمود مجلسه على العرش . - ورواه ابن جرير ، وقال : الأول أولى ، على أن الثاني ليس بمدفوع - لا من جهة النقل ولا من جهة الظن - قال ابن عطية : هو كذلك إذا حمل على ما يليق به ، وبالغ الواحدي في رد هذا القول فقال : هذا قول رذل موحش فظيع ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير ، وبسط الكلام على ذلك ، وأما النقاش فنقل عن أبي داود صاحب السنن أنه قال : من أنكر هذا الحديث فهو متهم . قلت : والنقاش متهم بالوضع ، وقد جاء عن ابن مسعود عند الثعلبي ، وعن ابن عباس عند أبي الشيخ ، وعن عبد الله بن سلام قال : إن محمدا يوم القيامة على كرسي الرب بين يدي الرب . قلت : وقال ابن كثير : ومثل هذا لا ينبغي قبوله الا ممن هو معصوم ، ولم يثبت فيه حديث يعول عليه ولا يصار بسببه إليه . وقول مجاهد في هذا المقام ليس بحجة ، ولم يصح اسناده إلى ابن سلام . قال الحافظ :