تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والبيهقي عن ابن عمر ومعاذ بن رفاعة الزرقي والحسن وسلمة بن أسلم بن حريس ، وأبو نعيم عن الأشعث بن قيس بن سعد عن سعيد بن أبي وقاص وابن سعد عن محمود بن لبيد - رضي الله تعالى عنهم - أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق ، فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات ؟ فتحت له أبواب السماء ، واهتز له العرش ، وتبع جنازته سبعون ألف ملك ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا حتى أنه ليقطع . شسع نعلهم ، فما يرجع ويسقط رداؤه فما يلوى عليه أحد على أحد حتى دخل على سعد بن معاذ ، وما في البيت غير سعد ، فوجده قد قبض ، قال سلمة بن أسلم وأومأ إلى أن وقف فوقفت ورددت من ورائه وجلس ساعة ، وقال الأشعث بن قيس قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبته ، فلما خرج قال له سلمة يا رسول الله ، ما رأيت في البيت أحدا وقد رأيتك تتخطى ، فقال : ما قدرت على مجلس حتى قيض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه ، ودخل ملك فلم يجد مجلسا ، فارتفعت له . وروى ابن سعد عن أبي سعيد قال : كنت أنا ممن حفر لسعد قبره بالبقيع فكان يفوح علينا من المسك ، كلما حفرنا قترة من تراب حتى انتهينا إلى اللحد . وروى ابن سعد عن إبراهيم عن محمد بن المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال : قبض انسان يومئذ من تراب قبر سعد قبضة فذهب بها ، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك ، وسبقت قبضة معاوية في غزوة تبوك .