والبيهقي عن ابن عمر ومعاذ بن رفاعة الزرقي والحسن وسلمة بن أسلم بن حريس ، وأبو نعيم
عن الأشعث بن قيس بن سعد عن سعيد بن أبي وقاص وابن سعد عن محمود بن لبيد - رضي
الله تعالى عنهم - أن جبريل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق ،
فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات ؟ فتحت له أبواب السماء ، واهتز له العرش ، وتبع جنازته
سبعون ألف ملك ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعا حتى أنه ليقطع . شسع نعلهم ، فما يرجع
ويسقط رداؤه فما يلوى عليه أحد على أحد حتى دخل على سعد بن معاذ ، وما في البيت غير
سعد ، فوجده قد قبض ، قال سلمة بن أسلم وأومأ إلى أن وقف فوقفت ورددت من ورائه
وجلس ساعة ، وقال الأشعث بن قيس قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبته ، فلما خرج قال له سلمة يا
رسول الله ، ما رأيت في البيت أحدا وقد رأيتك تتخطى ، فقال : ما قدرت على مجلس حتى
قيض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه ، ودخل ملك فلم يجد مجلسا ، فارتفعت له .
وروى ابن سعد عن أبي سعيد قال : كنت أنا ممن حفر لسعد قبره بالبقيع فكان يفوح
علينا من المسك ، كلما حفرنا قترة من تراب حتى انتهينا إلى اللحد .
وروى ابن سعد عن إبراهيم عن محمد بن المنكدر عن محمد بن شرحبيل بن حسنة
قال : قبض انسان يومئذ من تراب قبر سعد قبضة فذهب بها ، ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي
مسك ، وسبقت قبضة معاوية في غزوة تبوك .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 379
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٧٩