وروى سعيد بن منصور ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان إذا قرأ هذه الآية
قال : ألا ان سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ، أي الظالم لنفسه كما بين ذلك
القرآن ، وأخرجه ابن لآل ، عن عمر مرفوعا .
الخامسة عشر بعد المائتين : وبأنهم أمة وسط .
السادسة عشر بعد المائتين : وعدول بتزكية الله تعالى .
قال تبارك وتعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) ( البقرة 143 ) .
السابعة عشر بعد المائتين : وبأن الملائكة تحضرهم إذا قاتلوا .
الثامنة عشر بعد المائتين : وبأنهم افترض عليهم ما افترض على الأنبياء والرسل ، وهو
الوضوء والغسل من الجنابة والحج والجهاد .
التاسعة عشر بعد المائتين : وبأنهم أعطوا النوافل ما أعطي الأنبياء .
العشرون بعد المائتين : وبأن الله تعالى قال في حقهم : ( وممن خلقنا أمة يهدون
بالحق وبه يعدلون ) ( الأعراف 181 ) وقال في حق غيرهم : ( ومن قوم موسى أمة يهدون
بالحق وبه يعدلون ) ( الأعراف 159 ) .
الحادية والعشرون بعد المائتين : وبأنهم نودوا في القرآن ب X ( يا أيها الذين آمنوا )
( المائدة 1 ) ، نوديت الأمم في كتبها ( يا أيها المساكين ) وشتان ما بين الخطابين .
روى ابن أبي حاتم عن خيثمة : ما تقرأون في القرآن ( يا أيها الذين آمنوا ) ( المائدة 1 ) ،
فإنه في التوراة ( يا أيها المساكين ) .
الثانية والعشرون بعد المائتين : وبأنه الله تعالى خاطبهم بقوله : ( فاذكروني
أذكركم ) ( البقرة 152 ) فأمرهم أن يذكروه بغير واسطة ، وخاطب بني إسرائيل بقوله :
( اذكروا نعمتي ) ( البقرة 40 ) فإنهم لم يعرفوا الله الا بالآية ، فأمرهم أن يقصدوا النعم ليصلوا
بها إلى ذكر الله المنعم ، نقله الشيخ كمال الدين الدميري شرح المنهاج عن بعض العلماء وهو
نفيس .
الثالثة والعشرون بعد المائتين : وبأنه ما كان مجتمعا في النبي صلى الله عليه وسلم من الأخلاق
والمعجزات صار متفرقا في أمته ، بدليل أنه كان معصوما ، وأمته اجماعها معصوم .
قال بعضهم : وهذا لما أودع أسراره في أمته ، وخير بين الحياة والممات ، فاختار
الموت ، ولم يحصل لموسى ذلك ، وجاء ملك الموت فلطمه ، قاله الزركشي في الخادم .
الرابعة والعشرون بعد المائتين : وبأنهم أكثر الأمم أيامى ومملوكين .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 377
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٧٧