فقالوا : ما علمنا بموت خالد بن معدان ، فلما كان نصف النهار قدم البريد بموته .
وروى أبو نعيم عن أبي يزيد البسطامي أنه قيل له : انك من الابدال السبعة الذين هم
أوتاد الأرض ، فقال : أنا كل السبعة .
ونقل اليافعي في ( الكفاية ) عن بعض أصحاب الشيخ عبد القادر رضي الله عنه قال :
خرج الشيخ عبد القادر الجيلاني من داره ليلة فناولته الإبريق فلم يأخذه ، وقصد باب المدرسة
فانفتح له الباب ، فخرج وخرجت خلفه ، ثم عاد الباب مغلقا ، ومشى إلى قرب من باب بغداد
فانفتح له فخرج وخرجت معه ، ثم عاد الباب مغلقا ، ومشى غير بعيد ، وإذا نحن في بلد لا أعرفه
فدخل فيه مكانا شبيها بالرباط ، وإذا فيه ستة نفر فبادروا إلى السلام عليه ، والتجأت إلى سارية
هناك وسمعت من جانب ذلك المكان أنينا ، فلم ألبث الا يسيرا حتى سكت الأنين ، ودخل
رجل وذهب إلى الجهة التي سمعت فيها الأنين ثم خرج يحمل شخصا على عاتقه ، ودخل
آخر مكشوف الرأس ، طويل الشارب وجلس بين يدي الشيخ ، فأخذ عليه الشيخ الشهادتين
وقص شعر رأسه ، وشاربه ، وألبسه طاقية وسماه محمدا وقال لأولئك النفر : أمرت أن يكون هذا
بدلا عن الميت ، قالوا : سمعا وطاعة ، ثم خرج الشيخ وتركهم وخرجت خلفه ، ومشينا غير
بعيد ، وإذا نحن بباب بغداد ، فانفتح كأول مرة ، ثم أتى المدرسة فانفتح له بابها ، ودخل داره ،
فلما كان الغد أقسمت عليه أن يبين لي ما رأيت قال : أما البلد فنهاوند ، وأما الستة فهم
الابدال ، وصاحب الأنين سابعهم كان مريضا ، فلما حضرت وفاته ، جئت أحضره ، وأما الرجل
الذي خرج يحمل شخصا فأبو العباس الخضر عليه السلام ذهب به يتولى أمره ، وأما الرجل
الذي أخذت عليه الشهادتين فرجل من أهل القسطنطينية ، كان نصرانيا ، وقد أمرت أن يكون
بدلا عن المتوفى ، فأتي به فأسلم على يدي ، وهو الان منهم .
الثانية والتسعون بعد المائة : وبأن منهم من يشبه يوسف عليه الصلاة والسلام .
الثالثة والتسعون بعد المائة : ومنهم يشبه لقمان الحكيم رضي الله عنه .
الرابعة والتسعون بعد المائة : وبصاحب ياسين .
روى عبد بن حميد ، والطبراني عن ابن عباس ، والحاكم ، والبيهقي في الدلائل ، عن
عروة ، وابن مردويه ، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عروة بن
مسعود إلى الطائف إلى قومه ثقيف ، فدعاهم إلى الاسلام ، فرماه رجل بسهم فقتله ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أشبهه بصاحب ياسين ) .
وروى الطبراني ، عن ابن عباس رضي الله عنهما والطبراني بسند حسن ، عن عروة بن
الزبير ، وعن الزهري بسند حسن ، وأبو يعلى بسند حسن ، عن علي بن زيد بن جدعان رحمهم
سبل الهدى والرشاد — صفحة 374
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٧٤