وروى البخاري ، والترمذي ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة ) ، فقلنا : وثلاثة ؟ قال :
( وثلاثة ) فقلنا واثنان ؟ قال : ( واثنان ) ، ثم لم نسأله عن الواحد ) .
السادسة والسبعون بعد المائة : وبأنهم أقل الأمم عملا ، وأكثر منهم أجرا ، وأقصر
أعمارا .
السابعة والسبعون بعد المائة : وقد كان الرجل من الأمم السابقة أعبد منهم بثلاثين
ضعفا ، وهم خير منهم بثلاثين ضعفا .
روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( انما
بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ، أوتي أهل التوراة
التوراة فعملوا بها حتى إذا انتصف النهار عجزوا ، فأعطوا قيراطا قيراطا ، ( ثم ) أوتي أهل الإنجيل
الإنجيل ، فعملوا إلى صلاة العصر ، ثم عجزوا ، فأعطوا قيراطا قيراطا ، ( ثم ) أوتينا القرآن فعملنا إلى
غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين فقال أهل الكتابين أي ربنا : أعطيت هؤلاء قيراطين
قيراطين وأعيتنا قيراطا قيراطا ونحن كنا أكثر عملا ، قال : هل ظلمتكم من أجركم من شئ ؟
قالوا : لا ، قال : ( فهو فضلي أوتيه من أشاء ) .
الثامنة والسبعون بعد المائة : وبأن معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم أظهر ، وثوابنا أكثر من سائر
الأمم ، قاله السبكي فقيد الكلام بقول الإمام الرازي : من كان معجزته من الأنبياء أظهر يكون
ثوب قومه أقل .
قال السبكي : يعني بالنسبة إلى التصديق ، لوضوحه وظهور أسبابه وقلة التعب والفكر
فيه .
التاسعة والسبعون بعد المائة : أوتوا العلم الأول والاخر .
الثمانون بعد المائة : وبأنهم فتح عليهم خزائن كل شئ ( حتى ) العلم .
الحادية والثمانون بعد المائة : وبأنهم أوتوا الاسناد .
الثانية والثمانون بعد المائة : والأنساب .
الثالثة والثمانون بعد المائة : والاعراب ، قاله أبو علي الجبائي .
الرابعة والثمانون بعد المائة : وبأنهم أعطوا التصرف في التصنيف والتحقيق ولم يكن
قط في الأمم من انتهى إلى حد هذه الأمة ولا جاراها في مداها من التفريع والتدقيق ، قاله
القاضي أبو بكر بن العربي .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 367
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٦٧