الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا .
قال أبو الزناد : لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الأرض ، أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من
أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقال لهم الابدال ، لا يموت رجل منهم ، حتى ينشئ الله مكانه آخر يخلفه وهم
أوتاد الأرض .
وروى الإمام أحمد ، والحكيم الترمذي ، والخلال ، ورجاله رجال الصحيح غير
عبد الواحد ، وقد وثقه العجلي ، وأبو ذرعة عن عبد الواحد بن قيس عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( الابدال في هذه الأمة ثلاثون مثل خليل الرحمن ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه
رجلا ) . وله طريق آخر نحوه رواه الطبراني .
وروى الإمام أحمد ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( الابدال بالشام ، وهم أربعون رجلا ، كلما مات رجل أبدل الله تعالى
مكانه رجلا يسقى بهم الغيث ، وينتصر بهم على الأعداء ، ويصرف عن أهل الشام بهم
العذاب ) ، رجاله رجال الصحيح غير شريح بن عبيد ، وهو ثقة ، ورواه ابن عساكر من طريق آخر
عن شريح وعلي فإنه لم يبلغه ، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء من طريق آخر وزاد قلت :
يا رسول الله ، صفهم لي ، قال : ( ليسوا بالمتنطعين ولا بالمبتدعين ولا بالمتعمقين ، لم ينالوا ما
نالوا بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بسخاء الأنفس وسلامة القلوب والنصيحة لأئمتهم ) .
وروى الحاكم وصححه ، وأقره الذهبي وابن عساكر ، عن علي رضي الله عنه قال : لا
تسبوا أهل الشام ، فان فيهم الابدال ، وسبوا ظلمتهم .
وروى الحكيم الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه قال : الابدال بالشام ، وهم ثلاثون
رجلا على منهاج إبراهيم ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر ، والعصائب بالعراق أربعون
رجلا ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر ، عشرون على اجتهاد عيسى ابن مريم ، وعشرون
منهم قد أوتوا من مزامير داود .
وروى ابن عساكر ، عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال : خطبنا علي رضي الله عنه فذكر
الخوارج ( فقام رجل فلعن ) ( 1 ) أهل الشام فقال : ويحك لا تعمم ، فان فيهم الابدال ومنهم
العصائب .
وروي عنه ، عن علي قال : الابدال بالشام والنجباء بالكوفة .
وروى الخلال ، عن سعيد بن أبي الهلال ، عن علي رضي الله عنه قال : قبة الاسلام
هامش
( 1 ) في د ( فغالهم رجل من ) .