تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وروى ابن أبي شيبة ، عن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردت علي ) . السابعة والأربعون بعد المائة : وعصموا من أن يظهر أهل الباطل على الحق . روي عن معاوية قال : ما اختلفت أمة قط الا غلب أهل باطلها على أهل حقها الا هذه الأمة . الثامنة والأربعون بعد المائة : واختلافهم رحمة وكان اختلاف من قبلهم عذابا . روى الشيخ نصر المقدسي في كتاب ( الحجة ) ( . . . ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اختلاف أمتي رحمة ) . وروى الخطيب في رواة مالك عن إسماعيل بن أبي المجالد قال : قال هارون الرشيد لمالك بن أنس : يا أبا عبد الله تكتب هذه الكتب ، وتفرقها في آفاق الاسلام فتحمل عليها الأمة قال : يا أمير المؤمنين ، ان اختلاف العلماء رحمة من الله تعالى على هذه الأمة ، كل يتبع ما صح عنده ، وكل على هدى ، وكل يريد الله . التاسعة والأربعون بعد المائة : وعصموا من أن يدعو عليهم نبيهم بدعوة فيهلكوا . التاسعة والأربعون بعد المائة : وبأن الطاعون شهادة لهم ورحمة ، وكان على الأمم ( قبلنا ) عذابا . روى الشيخان ، عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الطاعون رجز أرسل على طائفة من نبي إسرائيل أو على من كان قبلكم ) . وروى البخاري ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فأخبرني ( أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء ، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ، وليس من أحد يقع الطاعون ، فيمكث في بلده صابرا محتسبا ، يعلم أنه لا يصيبه الا ما كتب الله له ، الا كان له من الاجر مثل أجر شهيد ) . الخمسون بعد المائة : وبأن ما دعوا به استجيب لهم . روى الحكيم الترمذي ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعطيت هذه الأمة ما لم يعط أحد ) ، قوله تعالى : ( ادعوني أستجب لكم ) ( غافر 60 ) وانما كان يقال هذا للأنبياء ، وقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( الحج 78 ) ، وانما كان يقال هذا للأنبياء ، وقوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) ( البقرة 143 ) ، وانما كان يقال هذا للنبي : أنت شهيد على