وروى ابن أبي شيبة ، عن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سألت ربي أن لا
يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يجعل
بأسهم بينهم فردت علي ) .
السابعة والأربعون بعد المائة : وعصموا من أن يظهر أهل الباطل على الحق .
روي عن معاوية قال : ما اختلفت أمة قط الا غلب أهل باطلها على أهل حقها الا هذه
الأمة .
الثامنة والأربعون بعد المائة : واختلافهم رحمة وكان اختلاف من قبلهم عذابا .
روى الشيخ نصر المقدسي في كتاب ( الحجة ) ( . . . ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( اختلاف أمتي رحمة ) .
وروى الخطيب في رواة مالك عن إسماعيل بن أبي المجالد قال : قال هارون الرشيد
لمالك بن أنس : يا أبا عبد الله تكتب هذه الكتب ، وتفرقها في آفاق الاسلام فتحمل عليها
الأمة قال : يا أمير المؤمنين ، ان اختلاف العلماء رحمة من الله تعالى على هذه الأمة ، كل يتبع
ما صح عنده ، وكل على هدى ، وكل يريد الله .
التاسعة والأربعون بعد المائة : وعصموا من أن يدعو عليهم نبيهم بدعوة فيهلكوا .
التاسعة والأربعون بعد المائة : وبأن الطاعون شهادة لهم ورحمة ، وكان على الأمم
( قبلنا ) عذابا .
روى الشيخان ، عن أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الطاعون رجز أرسل على
طائفة من نبي إسرائيل أو على من كان قبلكم ) .
وروى البخاري ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون
فأخبرني ( أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء ، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ، وليس من أحد
يقع الطاعون ، فيمكث في بلده صابرا محتسبا ، يعلم أنه لا يصيبه الا ما كتب الله له ، الا كان
له من الاجر مثل أجر شهيد ) .
الخمسون بعد المائة : وبأن ما دعوا به استجيب لهم .
روى الحكيم الترمذي ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أعطيت هذه الأمة ما لم يعط أحد ) ، قوله تعالى : ( ادعوني أستجب لكم ) ( غافر 60 )
وانما كان يقال هذا للأنبياء ، وقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )
( الحج 78 ) ، وانما كان يقال هذا للأنبياء ، وقوله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا
لتكونوا شهداء على الناس ) ( البقرة 143 ) ، وانما كان يقال هذا للنبي : أنت شهيد على
سبل الهدى والرشاد — صفحة 364
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٦٤