تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وروى الفريابي ، عن كعب رضي الله عنه قال : أعطيت هذه الأمة ثلاث خصال ، لم يعطهن الا الأنبياء ، كان النبي يقال له : بلغ ولا حرج ، وأنت شهيد على قومك ، وادع أجبك ، وقال لهذه الأمة : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( الحج 78 ) وقال : ( لتكونوا شهداء على الناس ) ( البقرة 143 ) وقال : ( ادعوني استجب لكم ) ( غافر 60 ) . الخامسة والتسعون : وبإباحة أكل الإبل . السادسة والتسعون : والنعام . السابعة والتسعون : وحمار الوحش . الثامنة والتسعون : والإوز . التاسعة والتسعون : والبط . المائة : وجميع السمك الذي لا قشر عليه . الحادية بعد المائة : والشحوم . الثانية بعد المائة : والدم الذي ليس بمسفوح ، كالكبد ، والطحال ، والعروق . الثالثة بعد المائة : وبرفع المؤاخذة عنهم بالخطأ ، والنسيان . الرابعة بعد المائة : وما استكرهوا عليه . الخامسة بعد المائة : والاصر الذي كان على الأمم قبلهم . السادسة بعد المائة : وحديث النفس ، قال الله تعالى : ( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) ( البقرة 286 ) وقال تعالى : ( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) ( الأعراف 157 ) . روى الفريابي في تفسيره عن محمد بن كعب رضي الله عنه قال : ما بعث من نبي ، ولا أرسل من رسول ، أنزل عليهم الكتاب ، الا أنزل الله عليه هذه الآية : ( وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) ( البقرة 284 ) فكانت الأمم تأتي على أنبيائها ، ورسلها ، ويقولون : نؤاخذ بما تحدث به أنفسنا ، ولم تعمل جوارحنا ، فيكفرون ، ويضلون ، فلما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم ، فقالوا : يا رسول الله أنؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمل جوارحنا ؟ قال : ( نعم ، فاسمعوا ، وأطيعوا ، واطلبوا إلى ربكم ) ، فذلك قوله تعالى : ( آمن الرسول ) ( البقرة 258 ) الآية ، فوضع الله عنهم حديث النفس ، الا ما عملت الجوارح . وروى مسلم ، والترمذي عنه نحوه ، بدون ذكر الأنبياء والأمم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 358 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي