وروى عبد بن حميد ، عن قتادة في الآية قال : أمر القوم بشديدة من البلاء ، فقاموا
يتشاجرون بالشفار ، ويقتل بعضهم بعضا ، حتى بلغ الله نعمته فيهم وعقوبته ، فلما بلغ ذلك
سقطت الشفار من أيديهم ، وأمسك عنهم القتل ، فجعله الله تعالى للحي منهم توبة ، وللمقتول
شهادة . انتهى .
العاشرة بعد المائة : وبوضع فق ء العين عنهم من النظر إلى ما لا يحل .
الحادية عشر بعد المائة : وبوضع قرض موضع النجاسة .
روى الحاكم وصححه ، عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ان بني إسرائيل كان إذا
أصاب أحدهم البول قرضه بالمقراض ، وروى ابن أبي شيبة ، وأبو داود والنسائي ، وابن ماجة ،
عن عبد الرحمن بن حسنة أن النبي صلى الله عليه وسم قال : ( ان بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قرضوه
بالمقاريض فنهاهم رجل منهم فعذب في قبره ) .
وروى ابن أبي شيبة في المصنف ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخلت علي امرأة
من اليهود ، فقالت : ان عذاب القبر من البول : فقلت : كذبت . قالت : بلى ، انه ليقرض منه
الجلد والثوب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صدقت ) .
الثانية عشر بعد المائة : وبوضع ربع المال في الزكاة .
الثالثة عشر بعد المائة : ونسخ عنهم تحريم الأولاد .
الرابعة عشر بعد المائة : ونسخ عنهم التحصر .
الخامسة عشر بعد المائة : ونسخ عنهم الرهبانية .
السادسة عشر بعد المائة : ( والسياحة ) ( 1 ) .
روى الإمام أحمد ، وأبو يعلى ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لكل نبيي رهبانية ، ورهبانية
هذه الأمة الجهاد في سبيل الله ) .
وروى أبو داود عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله ، ائذن لي في
السياحة ، فقال : ( سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ) .
وروى ابن المبارك ، عن عمارة بن عزية أن السياحة ذكرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
( أبدلنا الله بذلك الجهاد في سبيل الله ، والتكبير على كل شرف ) .
وروى ابن جرير عن عائشة رضي الله عنها قالت : سياحة هذه الأمة الصيام .
هامش
( 1 ) في ح X والمساجد .