تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وروى الإمام أحمد ، وابن حبان والحاكم وابن ماجة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) . وروى سفيان بن عيينة ، والستة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به ) . الاصر : الثقل والمشقة ، لأنه يأصر صاحبه أي يحبسه عن الحس لثقله . السابعة بعد المائة : وبأن من هم بسيئة فلم يعملها ، لم تكتب سيئة ، بل تكتب حسنة ، فان عملها كتبت سيئة . الثامنة بعد المائة : ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت حسنة ، فان عملها كتبت عشرا إلى سبعمائة ضعف . روى البيهقي ، عن وهب بن منبه قال : إن الله تعالى لما قرب موسى نجيا قال : يا رب اني أحد في التوراة أمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد قال : رب اني أجد في التوراة أمة أناجيلهم في صدروهم يقرأنها وكان من قبلهم يقرأون كتبهم نظرا ولا يحفظونها فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد ، قال : رب اني أجد في التوراة أمة يؤمنون بالكتاب الأول والاخر يقاتلون رؤوس الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد قال : رب اني أجد في التوراة أمة يأكلون صدقاتهم في بطونهم ، وكان من قبلهم إذا أخرج صدقته بعث الله عليها نارا فأكلتها فإن لم تقبل لهم تأكلها النار فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد قال : يا رب ، اني أجد في التوراة أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه ، فان عملها كتبت سيئة واحدة ، وإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت حسنة ، فان عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، فاجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد . التاسعة بعد المائة : وبوضع قتل النفس عنهم في التوبة ، قال الله تعالى : ( وإذ قال موسى لقومه : يا قوم انكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ) ( البقرة 54 ) الآية . روى ابن أبي حاتم ، عن علي رضي الله عنه في قصة الذين عبدوا العجل ، قالوا لموسى : ما توبتنا ؟ قال : يقتل بعضكم بعضا ، فأخذوا السكاكين ، فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وأمه ، لا يبالي من قتل ، حتى قتل منهم سبعون ألفا ، فأوحى الله تعالى إلى موسى : مرهم فليرفعوا أيديهم ، وقد غفر لمن قتل وتيب على من بقي . وروى ابن أبي حاتم ، عن الفضيل في قوله تعالى : ( ولا تحمل علينا اصرا ) ( البقرة 286 ) قال : كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب ، قيل له : توبتك أن تقتل نفسك ، فيقتل نفسه ، فوضعت الآصار عن هذه الأمة .