وروى الإمام أحمد ، وابن حبان والحاكم وابن ماجة عن ابن عباس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .
وروى سفيان بن عيينة ، والستة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به ) .
الاصر : الثقل والمشقة ، لأنه يأصر صاحبه أي يحبسه عن الحس لثقله .
السابعة بعد المائة : وبأن من هم بسيئة فلم يعملها ، لم تكتب سيئة ، بل تكتب حسنة ،
فان عملها كتبت سيئة .
الثامنة بعد المائة : ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت حسنة ، فان عملها كتبت عشرا
إلى سبعمائة ضعف .
روى البيهقي ، عن وهب بن منبه قال : إن الله تعالى لما قرب موسى نجيا قال : يا رب
اني أحد في التوراة أمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون
بالله فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد قال : رب اني أجد في التوراة أمة أناجيلهم في
صدروهم يقرأنها وكان من قبلهم يقرأون كتبهم نظرا ولا يحفظونها فاجعلهم أمتي قال : تلك
أمة أحمد ، قال : رب اني أجد في التوراة أمة يؤمنون بالكتاب الأول والاخر يقاتلون رؤوس
الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد قال : رب اني أجد في
التوراة أمة يأكلون صدقاتهم في بطونهم ، وكان من قبلهم إذا أخرج صدقته بعث الله عليها نارا
فأكلتها فإن لم تقبل لهم تأكلها النار فاجعلهم أمتي قال : تلك أمة أحمد قال : يا رب ، اني أجد
في التوراة أمة إذا هم أحدهم بسيئة لم تكتب عليه ، فان عملها كتبت سيئة واحدة ، وإذا هم
أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت حسنة ، فان عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ،
فاجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد .
التاسعة بعد المائة : وبوضع قتل النفس عنهم في التوبة ، قال الله تعالى : ( وإذ قال
موسى لقومه : يا قوم انكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل ) ( البقرة 54 ) الآية .
روى ابن أبي حاتم ، عن علي رضي الله عنه في قصة الذين عبدوا العجل ، قالوا
لموسى : ما توبتنا ؟ قال : يقتل بعضكم بعضا ، فأخذوا السكاكين ، فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه
وأمه ، لا يبالي من قتل ، حتى قتل منهم سبعون ألفا ، فأوحى الله تعالى إلى موسى : مرهم فليرفعوا
أيديهم ، وقد غفر لمن قتل وتيب على من بقي .
وروى ابن أبي حاتم ، عن الفضيل في قوله تعالى : ( ولا تحمل علينا اصرا )
( البقرة 286 ) قال : كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب ، قيل له : توبتك أن تقتل نفسك ،
فيقتل نفسه ، فوضعت الآصار عن هذه الأمة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 359
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥٩