تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
محمودة عند كل عاقل ، وان كابر عقله جحود أو عناد أو جهل باتصافه بها ، ولو علم اتصافه بها لحمده ، فإنه يحمد من اتصف بصفات الكمال ويجهل وجودها فيه ، فهو في الحقيقة حامد له صلى الله عليه وسلم وقد اختص صلى الله عليه وسلم من معنى الحمد بما لم يجتمع لغيره ، فان اسمه محمد وأحمد ، وأمته الحمادون يحمدون الله في السراء والضراء ، وصلاته وصلاة أمته مفتتحة بالحمد ، وخطبه مفتتحة بالحمد ، وكتابه مفتتح بالحمد ، وبيده صلى الله عليه وسلم لواء الحمد يوم القيامة ، وهو صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون ، وإذا سجد بين يدي الله تعالى في طلب الشفاعة يحمده ربه بمحامد يفتحها عليه حينئذ ، وإذا قام في ذلك المقام حمده حينئذ أهل الموقف كلهم مؤمنهم وكافرهم أولهم وآخرهم ، وهو محمود بما ملأ به الأرض من الهدي والايمان ، والعلم النافع والعمل الصالح ، وما حمله عليه من محاسن الأخلاق ومكارم الشيم ، وان من نظر في أخلاقه وشيمه علم أنه خير أخلاق ، وقد تقدم ذكر شئ منها . الثالثة عشرة بعد المائتين : وبأنه الله كلمه بأنواع الوحي وهي ثلاثة : الرؤيا الصادقة ، والكلام بغير واسطة ، والتكلم بواسطة جبريل صلى الله عليه وسلم ذكره ابن عبد السلام ، وتقدم بيان ذلك في أول البعثة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 342 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي