( . . . ) : وكيفية الاستشفاء به أن يجعل في الماء ويغسل به من الحمى . قال السيد : وينبغي أن
يجعل في الماء ثم يتفل عليه ويقال عليه الرقية الواردة ثم يجمع بين الشرب والغسل .
الأربعة والأربعون بعد المائة :
وبأن من تصبح بسبع ثمرات عجوة على الريق من بين لابتي المدينة حتى يصبح لم
يضره شئ حتى يمسي وان أكلها حين يمسي لم يضره شئ حتى يصبح .
روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان في عجوة
العالية شفاء ، وانها ترياق أول البكرة ) .
وروى النسائي والطيالسي والطبراني بسند جيد ( العجوة من الجنة وهي شفاء من
السم ) .
وروى الإمام أحمد والشيخان عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( من تصبح بسبع تمرات عجوة ( 1 ) من بين لابتي المدينة على الريق لم يضره شئ في
ذلك اليوم سم ولا سحر ) .
ولفظ أحمد : ( لا شئ حتى يمسي ) .
قال النووي تخصيصها دون غيرها ، وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ، ولا
نعلم نحن حكمتها ، فيجب الايمان بها واعتقاد فضلها ، وما ذكره القاضي والمازري في هذا
باطل وقصدت بذلك ( التحذير ) ( 2 ) من الاغترار به انتهى ، وكذلك ما ذكره ابن التين ، وهو
مردود لان سوق الأحاديث وايراد العلماء لها واطباق العلماء على التبرك بعجوة المدينة وغيرها ،
يرد التخصيص بزمنه مع أن الأصل عدمه ولم تزل العجوة معروفة بالمدينة يأبرها الخلف عن
السلف ، ويعلمها كبيرهم وصغيرهم علما لا يقبل التشكيك .
قال ابن الأثير : العجوة ضرب من التمر أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد وهو مما
غرسه النبي صلى الله عليه وسلم بيده وذكر الأخير القزاز ، فنقل الارداء التي كاتب سلمان الفارسي ، عليها أهله
وغرسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة بالعقير وغيره من العالية كانت عجوة ، والعجوة توجد
بالعقير إلى يومنا هذا ، ويبعد أن يكون المراد أن هذا النوع انما حدث بعد زمانه صلى الله عليه وسلم وأن
جميع ما يوجد منه من غرسه صلى الله عليه وسلم كما لا يخفى ، قاله السيد .
هامش
( 1 ) سقط في ج X .
( 2 ) في ح X اعتذر .