تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
روى الترمذي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير نسائها مريم ، وخير نسائها فاطمة ) . وروى الحارث بن أبي أسامة عن عروة رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مريم خير نساء عالمها ، وفاطمة خير نساء عالمها ) . وروى أبو يعلى عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تزوج حفصة خير من عثمان ، وتزوج عثمان خيرا من حفصة ) قال الحافظ وهذا الحديث مما يستدل به على تفضيل بناته على رفقائه ( 1 ) . وروى أبو نعيم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة الا ما كان من مريم بنت عمران ) . قال ابن دحية في ( مرج البحرين ) : سئل العالم الكبير أبو بكر بن داود بن علي رحمه الله تعالى : من أفضل خديجة أم فاطمة رضي الله عنهما ؟ فقال : ( ان فاطمة بضعة مني ) ولا أعدل ببضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا . وقال السهيلي : وهذا استقراء حسن ويشهد بصحة هذا الاستقراء أن أبا لبابة حين ربط نفسه ، وحلف أن لا يحله الا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة لتحله فأبى لأجل قسمه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انما فاطمة بضعة مني ) . السادسة والثلاثون بعد المائة : وبأن ثواب أزواجه صلى الله عليه وسلم وعقابهن يضاعف تفضيلا لهن وتكريما ، قال الله تعالى : ( يا نساء النبي ، من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ، وكان ذلك على الله يسيرا ، ومن يقنت منكن لله ورسوله ، وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما ) ( الأحزاب 30 ، 31 ) . وروى الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أربعة يؤتون أجرهم مرتين : أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الحديث . قال العلماء : الاجر مرتين في الآخرة . وقيل : أحدهما في الدنيا ، والاخر في الآخرة . واختلف في مضاعفة العذاب فقيل : عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة ، وغيرهن إذا عوقب في الدنيا لم يعاقب في الآخرة ، لان الحدود كفارات .
هامش
( 1 ) في ج X ( زوجاته ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 328 | الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض / الصالحي الشامي