روى الترمذي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير نسائها مريم ،
وخير نسائها فاطمة ) .
وروى الحارث بن أبي أسامة عن عروة رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مريم خير نساء عالمها ، وفاطمة خير نساء عالمها ) .
وروى أبو يعلى عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تزوج حفصة خير من عثمان ،
وتزوج عثمان خيرا من حفصة ) قال الحافظ وهذا الحديث مما يستدل به على تفضيل بناته على
رفقائه ( 1 ) .
وروى أبو نعيم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فاطمة سيدة
نساء أهل الجنة الا ما كان من مريم بنت عمران ) .
قال ابن دحية في ( مرج البحرين ) : سئل العالم الكبير أبو بكر بن داود بن علي رحمه الله
تعالى : من أفضل خديجة أم فاطمة رضي الله عنهما ؟ فقال : ( ان فاطمة بضعة مني ) ولا أعدل
ببضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا .
وقال السهيلي : وهذا استقراء حسن ويشهد بصحة هذا الاستقراء أن أبا لبابة حين ربط
نفسه ، وحلف أن لا يحله الا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة لتحله فأبى لأجل قسمه ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انما فاطمة بضعة مني ) .
السادسة والثلاثون بعد المائة :
وبأن ثواب أزواجه صلى الله عليه وسلم وعقابهن يضاعف تفضيلا لهن وتكريما ، قال الله تعالى : ( يا
نساء النبي ، من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ، وكان ذلك على
الله يسيرا ، ومن يقنت منكن لله ورسوله ، وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا
كريما ) ( الأحزاب 30 ، 31 ) .
وروى الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أربعة يؤتون أجرهم مرتين :
أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الحديث .
قال العلماء : الاجر مرتين في الآخرة .
وقيل : أحدهما في الدنيا ، والاخر في الآخرة . واختلف في مضاعفة العذاب فقيل :
عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة ، وغيرهن إذا عوقب في الدنيا لم يعاقب في الآخرة ، لان
الحدود كفارات .
هامش
( 1 ) في ج X ( زوجاته ) .