تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ) سنده صحيح ، فالحديث صريح في أنها وأمها أفضل نساء أهل الجنة ، والحديث الأول يقتضي فضل فاطمة على أمها ، وفي حديث آخر : ( فاطمة بضعة مني ) وهو يقتضي تفضيل فاطمة على جميع نساء العالم ومنهن خديجة وعائشة رضي الله عنها وبقية بنات النبي صلى الله عليه وسلم . وروي عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : حدثتني فاطمة ، قالت : أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة ، وانه عارضني العام مرتين ، ولا أراه الا قد حضر أجلي وانك أول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك ، قالت : فبكيت ، فقال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة ونساء المؤمنين ؟ فضحكت ) . وروى البزار عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عن فاطمة : ( هي خير بناتي أنها أصيبت في ) . وأما تفضيل خديجة على عائشة فقد جاء فيه أحاديث بسطتها في ( الفيض الجاري ) . وأما بقية بنات النبي صلى الله عليه وسلم مع بقية نسائه فبقية بناته أفضل ، ويشهد لذلك ما ذكره ابن عبد البر في ترجمة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : في الحديث الصحيح عن سعيد بن المسيب قال : أم عثمان من رقية ، وأم حفصة من زوجها . انتهى . وفي الصحيح : خير نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد ، والضمير قيل : إنه للسماء والأرض ويؤيده ما ورد من الإشارة إليهما ويحتمل أن الضمير لمريم ، وخديجة على أنهما سيدتان وإضافة النساء إليهم كاضافتهن في قوله : أو نسائهن . ويعود شرحه إلى معنى نساء زمانها وفي الصحيح : ( ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ) وفي غير الصحيح : ( ما أبدلني الله خيرا منها ، وهي أول من آمن بي ، وظهر عنها من النور والخير ما لا خفاء فيه ) ، وفي الحديث : ( اني رزقت حبها ) وبقيت ( 1 ) المفاضلة بينها وبين مريم بنت عمران ، فان قلنا بنبوة مريم كانت أفضل من فاطمة وان قلنا : ليس بنبية احتمل أنها أفضل ، للاختلاف في نبوتها ، واحتمل التسوية بينهما ، تخصيصا لهما بأدلتهما الخاصة من بين النساء ، واحتمل تفضيل فاطمة عليها ، وعلى غيرها لما تقدم ، وسيأتي لهذا مزيد بيان في الكلام على زوجاته صلى الله عليه وسلم . الخامسة والثلاثون بعد المائة : وبأن بناته صلى الله عليه وسلم أفضل نساء العالمين .
هامش
( 1 ) في ج X وثبتت .