تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الثالثة والثلاثون بعد المائة : وباسلام قرينة . روى مسدد وأبو يعلى والبزار وابن حبان عن شريك بن طارق رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم من أحد الا ومعه شيطان ) ، قالوا : ومعك ؟ قال : ( ومعي الا أن الله تعالى أعانني عليه ، فأسلم ، وما منكم من أحد يدخله عمله الجنة ) ، قالوا : ولا أنت ؟ قال : ( ولا أنا الا أن يتغمدني الله برحمته ) . الرابعة والثلاثون بعد المائة : وبأن أزواجه كن عونا له صلى الله عليه وسلم . روى البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فضلت على الأنبياء لخصلتين ، كان شيطاني كافرا ، فأعانني الله عليه فأسلم ، ونيست الخصلة الأخرى ) . وروى البيهقي وأبو نعيم عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فضلت على آدم بخصلتين ، كان شيطاني كافرا فأعانني الله تعالى عليه حتى أسلم ، وكن أزواجي عونا لي ، وكان شيطان آدم كافرا وزوجته عونا له على خطيئته ) . وروى ابن عساكر عن أبي هريرة مثله . وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم من أحد الا ومعه قرينة من الجن ، وقرينه من الملائكة ) قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : ( وإياي ، ولكن أعانني الله عليه فأسلم فلا يأمرني الا بخير ) . وروى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن زيد رضي الله عنه أن آدم صلى الله عليه وسلم ذكر محمدا رسول الله ، فقال : ( ان أفضل ما فضل به علي ابني صاحب البعير ، أن زوجته عون له على دينه ، وكانت زوجتي عونا لي على الخطيئة ) . قال في الروضة : ويفضل زوجاته على سائر النساء . قال السبكي في الحلبيات : المراد بسائر : الباقي لا الجميع لئلا يلزم تفضيلهن على أنفسهن ، لأنهن من جملة النساء ، والذي يحمل السؤال التردد بين مجموع الباقي وبين كل فرد منه وجه الاكمال أن النساء جمع معرف وهو محتمل لذلك ، إذ دلالة العموم ترجيح كل فرد على فرد ، وكذا الاحتمالات في زوجاته ، لأنه جمع مضاف ، والظاهر الحمل على كل فرد من المفضل والمضل عليه ، ولأنه نص في جانب المفضل عليه وهو : ( لستن كأحد من النساء ان اتقيتن ) ( الأحزاب 32 ) وعبارة القاضي رضي الله عنه : قال الحسن : نساؤه أفضل نساء العالمين .