الثالثة والثلاثون بعد المائة :
وباسلام قرينة .
روى مسدد وأبو يعلى والبزار وابن حبان عن شريك بن طارق رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم من أحد الا ومعه شيطان ) ، قالوا : ومعك ؟ قال : ( ومعي الا أن الله
تعالى أعانني عليه ، فأسلم ، وما منكم من أحد يدخله عمله الجنة ) ، قالوا : ولا أنت ؟ قال : ( ولا
أنا الا أن يتغمدني الله برحمته ) .
الرابعة والثلاثون بعد المائة :
وبأن أزواجه كن عونا له صلى الله عليه وسلم .
روى البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فضلت على
الأنبياء لخصلتين ، كان شيطاني كافرا ، فأعانني الله عليه فأسلم ، ونيست الخصلة الأخرى ) .
وروى البيهقي وأبو نعيم عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فضلت على آدم
بخصلتين ، كان شيطاني كافرا فأعانني الله تعالى عليه حتى أسلم ، وكن أزواجي عونا لي ،
وكان شيطان آدم كافرا وزوجته عونا له على خطيئته ) .
وروى ابن عساكر عن أبي هريرة مثله .
وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم من
أحد الا ومعه قرينة من الجن ، وقرينه من الملائكة ) قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : ( وإياي ،
ولكن أعانني الله عليه فأسلم فلا يأمرني الا بخير ) .
وروى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن زيد رضي الله عنه أن آدم صلى الله عليه وسلم ذكر محمدا
رسول الله ، فقال : ( ان أفضل ما فضل به علي ابني صاحب البعير ، أن زوجته عون له على دينه ،
وكانت زوجتي عونا لي على الخطيئة ) .
قال في الروضة : ويفضل زوجاته على سائر النساء .
قال السبكي في الحلبيات : المراد بسائر : الباقي لا الجميع لئلا يلزم تفضيلهن على
أنفسهن ، لأنهن من جملة النساء ، والذي يحمل السؤال التردد بين مجموع الباقي وبين كل فرد
منه وجه الاكمال أن النساء جمع معرف وهو محتمل لذلك ، إذ دلالة العموم ترجيح كل فرد
على فرد ، وكذا الاحتمالات في زوجاته ، لأنه جمع مضاف ، والظاهر الحمل على كل فرد من
المفضل والمضل عليه ، ولأنه نص في جانب المفضل عليه وهو : ( لستن كأحد من النساء
ان اتقيتن ) ( الأحزاب 32 ) وعبارة القاضي رضي الله عنه : قال الحسن : نساؤه أفضل نساء
العالمين .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 324
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٤