وروى البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( ان محمدا أكرم الخلق على الله يوم
القيامة ) .
وروى أيضا عن عبد الله بن سلام قال : إن أكرم الخليقة على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ،
ولازم هذه الأحاديث تفضيله على جميع الخلائق صلى الله عليه وسلم .
قال العلماء : ولا يرد على ذلك حديث : ( لا تخيروني من بين الأنبياء على موسى )
وحديث أنه قيل له : يا خير البرية ، قال : ( ذاك إبراهيم ) وحديث : ( لا تفضلوا بين الأنبياء ) لان
عن ذلك أجوبة منها : أنه قال ذلك قبل أن يعلم أنه خير الخلق .
ومنها : أنه قاله على سبيل التواضع ونفي الكبر .
ومنها : أنه منع للتفضيل في حق النبوة والرسالة ، فان الأنبياء على حد واحد ، إذ هي
شئ واحد لا يتفاضل وانما التفاضل بأمور أخر زائدة عليها وكذلك الرسل ومنهم أولو العزم
من الرسل ، ومنهم من رفع مكانا عليا ، ومنهم من أوتي الحكم صبيا .
التاسعة والعشرون بعد المائة :
وبأنه صلى الله عليه وسلم أفرس العالمين عد هذه ابن سراقة .
ثلاثون بعد المائة :
وبأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن أحد يغلبه بالقوة قاله ابن منيع ، وتقدم في باب شجاعته صلى الله عليه وسلم بيان
ذلك .
الحادية والثلاثون بعد المائة :
وبأنه صلى الله عليه وسلم أيد بأربعة وزراء جبريل وميكائيل وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما .
روى البزار والطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان الله
تعالى أيدني بأربعة وزراء ، اثنين من أهل السماء جبريل وميكائيل ، واثنين من أهل الأرض أبي
بكر وعمر ) .
وروى الحاكم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وزرائي من أهل
السماء جبريل وميكائيل ، ومن أهل الأرض أبو بكر وعمر ) .
الثانية والثلاثون بعد المائة :
وبأنه صلى الله عليه وسلم أعطي من أصحابه سبعة عشر مجيبا ، وكل نبي أعطي سبعة .
روى الحاكم وابن عساكر عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل نبي
أعطي سبعة رفقاء ، وأعطيت أربعة عشر ) قيل لعلي من هم ؟ قال : أنا وحمزة وابناي وجعفر
وعقيل وأبو بكر وعمر وعثمان والمقداد وسلمان وعمار وطلحة والزبير .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 323
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٣