السابعة والعشرون بعد المائة :
وبأنه صلى الله عليه وسلم سيد الناس يوم القيامة .
الثامنة والعشرون بعد المائة :
وبأنه صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق على الله فهو أفضل من سائر النبيين والمرسلين والملائكة
المقربين .
روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا سيد الناس
يوم القيامة ) فإذا كان سيدهم في الآخرة كان سيدهم في الدنيا من باب أولى ، لان مقام الآخرة
أشرف من الدنيا ، لاجتماع النبيين والمرسلين وغيرهم ، وانما خص يوم القيامة بالذكر ، لظهور
سؤدده في ذلك المقام لكل أحد من غير منازع ، بخلاف الدنيا فقد نازعه ملوك الكفار وزعماء
المشركين ، وهذا قريب من قوله تعالى : ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) ( غافر 16 )
مع أن الملك له سبحانه وتعالى قبل ذلك ، لكن كان في الدنيا من يدعي الملك ، أو من
يضاف إليه مجازا فانقطع كل ذلك ، قاله النووي ، ورواه أبو داود بلفظ : ( أنا سيد الناس ) ولم
يذكر يوم القيامة .
ورواه الشيخان بلفظ : ( أنا سيد ولد آدم ) فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله قبل أن يطلع على أنه سيد
الناس ، فلما اطلع على ذلك قال : ( أنا سيد الناس ) .
وروى الترمذي وحسنه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في
حديث الشفاعة : ( وما من بني آدم فمن دونه الا تحت لوائي ) .
وروى الحارث عن مسلم بن سلام رضي الله عنه قال : إن أكرم الناس أو خلق الله تعالى
عليه أبو القاسم صلى الله عليه وسلم وان الجنة في السماء ، وان النار في الأرض ، فإذا كان يوم القيامة بعث الله
الخليقة أمة واحدة ونبيا نبيا ، حتى يكون محمد وأمته آخر الأمم من كذا ، ثم يوضع جسر
جهنم ثم ينادي مناد : أين محمد وأمته ؟ فيقوم وتتبعه أمته برها وفاجرها .
تنبيه : قال الهروي : السيد هو الذي يفوق قومه في الخير وغيره .
وقال غيره : هو الذي يفزع إليه في الشدائد والنوائب ، فيقوم بأمورهم ، ويحتمل عنهم
مكارههم ، ويدفعها عنهم ، ذكره النووي .
وروى أبو نعيم في المعرفة عن عبد الله بن غنم رضي الله عنه قال : كنا جلوسا عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فإذا سحابة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سلم علي ملك ، فقال
: لم
أزل استأذن ربي في لقائك حتى إذا كان أوان أذن لي أن أبشرك أنه ليس أحد أكرم على الله
منك ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 322
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٢