له بهذا الامر الا بسلطان ، فسأل سلطانا نصيرا لكتاب الله وحدوده وفرائضه ولإقامة كتاب الله ،
فان السلطان عزه من الله جعلها بين أظهر عباده ، لولا ذلك لأغار بعضهم على بعض ، وأكل
شديدهم ضعيفهم ، قلت : وقد يشكل على كلام الغزالي .
السادسة عشر بعد المائة :
وبأنه صلى الله عليه وسلم أوتي علم كل شئ الا الخمس .
روى الإمام أحمد والطبراني بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( أوتيت مفاتيح كل شئ الا الخمس : ( ان الله عنده علم الساعة ) ( لقمان 34 ) الآية .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى عن ابن مسعود قال : أوتي نبيكم مفاتيح كل شئ غير
الخمس ، ( ان الله عنده علم الساعة ) . . . الآية .
وروى الإمام أحمد وسعيد بن منصور والبخاري في الأدب عن ربعي بن حراش قال :
حدثني رجل من بني عامر أنه قال : يا رسول الله ، هل بقي من العلم شئ لا تعلمه ؟ قال : ( لقد
علمني خيرا ، وان من العلم ما لا يعلمه الا الله تعالى : الخمس : ( ان الله عنده علم الساعة )
الآية .
وروى الفريابي والشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن الا الله ، لا يعلم في غد الا الله ، ولا متى تقوم الساعة الا الله ،
ولا ما في الأرحام الا الله ، ولا متى ينزل الغيث الا الله ، وما تدري نفس بأي أرض تموت الا
الله ، وما تدري نفس ماذا تكسب الا الله ) .
السابعة عشر بعد المائة :
وبأنه أوتي علم الخمس وأمر بكتمها ، قاله بعضهم ، قلت : والأحاديث السابقة تبين أن
ذلك خلاف الصواب ولذلك سقتها .
الثامنة عشر بعد المائة :
وبأنه صلى الله عليه وسلم أطلع على الروح فيما قاله بعضهم .
التاسعة عشر بعد المائة :
وبأنه بين له صلى الله عليه وسلم في أمر الدجال ما لم يبين لاحد .
روى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما
بعث نبي الا حذر أمته الدجال واني قد بين لي في أمره ما لم يبين لاحد ، انه أعور وان ربكم
ليس بأعور ) .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 319
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣١٩