تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أحدكم : ما شاء الله ، وشاء فلان ، ولكن : ما شاء الله ، ثم شاء فلان ) فالواو تقتضي الجمع دون الترتيب على الصحيح وثم : تقتضي الترتيب مع التراخي . ثانيها : المحبة ، قال الله جل جلاله : ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ( آل عمران 31 ) فجعل عز وجل علامة محبته اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أمر به ونهى عنه وشرط مع ذلك محبته إياهم ومغفرة ذنوبهم . ثالثها : في المعصية ، قال الله تعالى : ( ومن يعص الله ورسوله ) ( النساء 41 ) . رابعها : في العزة ، قال الله تعالى : ( ولله العزة ولرسوله ) ( المنافقون 8 ) أي الامتناع وجلالة القدرة . خامسها : في الولاية ، قال الله سبحانه وتعالى : ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) ( المائدة 55 ) ، والولاية إذا كانت بمعنى الولاء جاز فيها الفتح والكسر ، والولاية بكسر الواو : الامارة . وسادسها : في الإجابة ، قال تعالى : ( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) ( الأنفال 24 ) . سابعها : في التسمية ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ( ان الله بكم لرؤوف رحيم ) ( الحديد 9 ) ، وقال في حق نبيه صلى الله عليه وسلم : ( حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ( التوبة 128 ) ، ولهذه تتمة تقدمت في آخر باب أسمائه الشريفة . ثامنها : في الرضى ، قال الله عز وجل : ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ) ( التوبة 62 ) فالله رفع بالابتداء ورسوله عطف عليه وأحق أن يرضوه ، الخبر فان قيل : جاز رد الضمير الواحد في الله وفي رسوله أحق أن يرضون ولم يقل يرضوهما ، فالجواب أن رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم رضا الله ، فترك ، لأنه دال عليه مع الاتحاد . الرابعة والتسعون : وباقسام الله تعالى ببلده ، قال تعالى : ( لا أقسم بهذا البلد ، وأنت حل بهذا البلد ) ( البلد 1 ، 2 ) . الخامسة والتسعون : وباقسام الله تبارك وتعالى بعصره ، قال عز وجل : ( والعصر ، ان الانسان لفي خسر ) ( العصر 1 ، 2 ) ، نقل الرازي والبيضاوي وغيرهما ، ان المراد بالعصر هنا زمان النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المسألة من زيادتي .