الباب الثاني عشر
في موازاته صلى الله عليه وسلم ما أوتيه يوشع ، أوتي حبس الشمس
حين قاتل الجبارين
وقد حبست الشمس لنبينا صلى الله عليه وسلم وردت عليه صلى الله عليه وسلم بعد غروبها في غزوة
خيبر .
الباب الثالث عشر
في موازاته صلى الله عليه وسلم ما أوتيه داود
قال أبو نعيم : أوتي تسبيح الجبال ، ونظير ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم تسبيح الحصا والطعام كما
تقدم ، وأوتي تسخير الطير ، وتقدم تسخير سائر الحيوانات لنبينا صلى الله عليه وسلم وأوتي الانة الحديد وقد
لينت الحجارة لنبينا صلى الله عليه وسم وصم الصخور حين استتر من المشركين يوم أحد ، مال برأسه إلى
الجبل ليخفي شخصه عنهم ، فلين الله تعالى له الجبل حتى أدخل رأسه ، وذلك ظاهر باق يراه
الناس ، وكذلك في بعض شعاب مكة حجر أصم استروح إليه صلى الله عليه وسلم في صلاته فلان له الحجر ،
حتى أثر فيه بذراعيه وساعديه وذلك مشهور ، وهذا أعجب ، لان الحديد يلينه النار ولم تر النار
تلين الحجر ، وأوتي الحكمة ، وفصل الخطاب ، وقد كانت الحكمة التي أوتيها نبينا صلى الله عليه وسلم ،
والشريعة التي شرعت له أكمل من كل حكمة وشرعة كانت قبله من الأنبياء ، وقد قال صلى الله عليه وسلم :
( أوتيت جوامع الكلم ، واختصر لي الكلام اختصارا ) ولا شك أن العرب أفصح الأمم ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم أفصحهم لفظا ، وأجملهم لكل خلق جميل مطلقا ، وأوتي سرعة القراءة
وحسن الصوت ، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم حسن الصوت بتلاوة القرآن ، قال جبير بن مطعم : قرأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم في المغرب بالتين والزيتون فما سمع صوتا أطيب من صوته ، وكان يقرأ ترتيلا
كما أمره الله تعالى .
الباب الرابع عشر
في موازاته صلى الله عليه وسلم ما أوتيه سليمان عليه الصلاة والسلام
قال أبو نعيم : أوتي ملكا عظيما ، وقد أعطي نبينا صلى الله عليه وسلم ما هو أعظم من ذلك مفاتيح
خزائن الأرض فأباها ، قال : ( لو شئت لاجرى الله معي جبال الأرض ذهبا ، ولكن أجوع يوما
وأشبع يوما ) ، وأوتي سليمان الريح تسير به غدوها شهر ورواحها شهر ، وقد أعطي نبينا صلى الله عليه وسلم ما
سبل الهدى والرشاد — صفحة 270
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٠