وروى الإمام أحمد والشيخان والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( فتح الله اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) وعقد بيده تسعين .
السادس : في خروج وكونه زمن عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم .
روى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم عن أبي
هريرة ، والإمام أحمد وابن ماجة وأبو يعلى وابن المنذر والحاكم - وصححه - عن أبي سعيد
وابن جرير عنه من طريق آخر ، والإمام أحمد ومسلم والأربعة عن النواس بن سمعان ، وابن جرير
عن حذيفة وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وابن أبي حاتم عن علي رضي الله
عنهم موقوفا عليهما وله حكم المرفوع ، وابن جرير عن كعب الأحبار رضي الله عنه قال
الأربعة الأول : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في السد : ( يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال
الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدا ، قال : فيعيده الله كأشد ما كان ) .
وفي حديث كعب ، قال : إذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج حفروا حتى يسمع الذين
يلونهم قرع فؤوسهم ، فإذا كان الليل ، قالوا : نجئ غدا فنخرج فيجيئون من الغد فيجدونه قد
أعاده الله تعالى كما كان ، فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم ، فإذا كان الليل
قالوا : نجئ غدا ، فنخرج ، فيجيئون من الغد فيجدونه قد أعاده الله تعالى كما كان فيحفرونه
حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم . انتهى ، وفي حديث أبي علي : فيلحسونه وقد جعلوه
مثل قشر البيض .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه حتى إذا بلغوا مدتهم ، وأراد الله تعالى أن يبعثهم
على الناس ، قال الذي عليهم : ستخرقونه غدا إن شاء الله تعالى ، واستثنى ، فيرجعون وهو
كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فيفر الناس منهم
إلى حصونهم ) .
وفي حديث حذيفة رضي الله عنه مرفوعا عند الحاكم ، بعد أن ذكر قتل عيسى عليه
الصلاة والسلام للدجال وكسره الصليب ، وقتله الخنزير ووضعه الجزة ، قال : فبينما هم
كذلك أخرج الله تعالى يأجوج ومأجوج .
وفي حديث النواس بن سمعان : فيوحي الله تعالى إلى عيسى ابن مريم أن قد أخرجت
عبادا من عبادي ، لا بد أن تقاتلهم فحرز عبادي إلى الطور ، فيبعث الله تعالى يأجوج ومأجوج
وهم كما قال الله تعالى : ( من كل حدب ينسلون ) ( الأنبياء 96 ) فيمر أوائلهم على بحيرة
طبرية فيشربون ما فيها ثم يمر آخرهم فيقول لقد كان في هذه ماء . . .
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في لقيه ليلة الاسراء الأنبياء ،
سبل الهدى والرشاد — صفحة 186
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٨٦