تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وفي حديث حذيفة رضي الله عنه تدخل في مناخرهم فيصبحون موتى من حاق الشام إلى حاق المشرق حتى تنتن الأرض من جيفهم ، فوالذي نفسي بيده ، ان دواب الأرض تسمن وتئط وتسكر سكرا من لحومهم . وفي حديث أبي سعيد عند أبي يعلى والحاكم رضي الله عنه فقال رجل : قتلهم الله ورب الكعبة ، قال : انما يفعلون هذا مخادعة فنخرج إليهم فيهلكوننا كما أهلكوا اخواننا ، فقال : افتحوا لي الباب ، فقالوا : لا نفتح ، فقال : دلوني بحبل ، فلما نزل وجدهم موتى ، فخرج الناس من حصونهم . وفي حديث النواس رضي الله عنه فيهبط نبي الله عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى الأرض ، فلا يجدون في الأرض موضع شبر الا ملأه زهمهم ونتنهم ، فيرغب عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت ، فتحملهم فتطرحهم ، حيث شاء الله ، ويستوقد الناس من قسيهم ونشابهم سبعا ، ويرسل الله تعالى مطرا ، لا يكن منه بيت مدر ولا وبر ، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ، ويقال للأرض : أنبتي ثمرتك ، وفي حديث أبي سعيد عند ابن جرير رضي الله عنه ويغرس الناس بعد النخل والشجر ، وتخرج الأرض ثمرتها . وفي حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسم : ( ان الناس يغرسون بعدهم الغرس ويتخذون الأموال ، فيومئذ يأكل النفر من الرمانة ، ويستظلون بقحفها ، ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس ، واللقحة من البقر تكفي القبيلة من الناس ، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس ، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تحت آباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ، ويبقى شرار الناس ، فيتهارجون تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة ) . وفي حديث كعب عند ابن جرير رضي الله عنه ويبعث الله عينا يقال لها الحياة تطهر الأرض منهم ، وينبتها حتى أن الرمانة ليشبع منها السكن ، قيل : وما السكن يا كعب ؟ قال : أهل البيت ، قال : فبينما الناس على ذلك إذ أتاهم الصرايخ أن ذا السويقتين أتى البيت يريده ، فيبعث عيسى ابن مريم عليه السلام طليعة سبعمائة أو بين سبعمائة والثمانمائة حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله تعالى ريحا يمانية طيبة فتقبض فيها روح كل مؤمن ، ثم يبقى محاح من الناس فيتسافدون كما تتسافد البهائم ، فمثل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينظرها متى تقنع .