تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وقول عيسى عليه السلام ، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون ، فيطوف بلادهم لا يأتون على شئ الا أهلكوه ، ولا يمرون على ماء الا شربوه . وفي حديث حذيفة رضي الله عنه فيسيرون إلى خراب الدنيا ، وتكون مقدمتهم بالشام ، وساقتهم بالعراق ، فيمرون بأنهار الدنيا فيشربون الفرات ، ودجلة وبحيرة طبرية . وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه المرفوع ويشربون مياه الأرض حتى أن أحدهم ليمر بالنهر ، فيشرب ما فيه حتى يتركوه يبسا ، حتى أن بعضهم من بعدهم ليمر بذلك النهر ، فيقولون : قد كان هاهنا مرة ماء . وفي حديث كعب عند ابن جرير رضي الله عنه فتمر الزمرة الأولى بالبحيرة فيشربون ماءها ، ثم تمر الزمرة الثانية ، فيلحسون طينها ، ثم تمر الزمرة الثالثة ، فيقولون : قد كان هاهنا مرة ماء ، فيأتون بيت المقدس ، فيقولون : قد غلبنا أهل الدنيا ، فيرمون سهامهم في السماء ، وفي لفظ : بالنشاب إلى السماء فترجع سهامهم مخضبة بالدم ، وفي حديث أبي سعيد المرفوع رضي الله عنه حتى إذا لم يبق من الناس أحد الا أخذ في حصن أو مدينة ، قال قائلهم : هؤلاء أهل الأرض ، قد فرغنا منهم ، وبقي أهل السماء ، فيهز أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء ، فترجع إليه مخضبة دما : للبلاء والفتنة . وفي حديث حذيفة رضي الله عنه فيقولون : قد قتلنا من في السماء . وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه فيقولون : قد قهرنا من في الأرض وعلونا وفي لفظ وغلبنا من في السماء . وفي حديث أبي سعيد عند أحمد بن منيع رضي الله عنهما ثم يصبح يأجوج ومأجوج ، فيهلكون من في الأرض الا من تعلق بحصن ، فلما فرغوا من أهل الأرض ، أقبل بعضهم على بعض فقالوا : انما بقي من في الحصون ومن في السماء ، فيرمون سهامهم فخرت عليهم مخضوبة دما ، فقالوا : قد استرحتم ممن في السماء وبقي من في الحصون ، فحاصروهم حتى إذا اشتد عليهم البلاء والحصر . وفي حديث النواس رضي الله عنه ويحضر نبي الله عيسى ابن مريم عليه السلام وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خير من مائة دينار لأحدكم اليوم ، فبينما هم كذلك إذ أرسل الله تعالى نغفا في أعناقهم فتهلكهم غير عيسى وأصحابه ، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة .