الباب التاسع والثلاثون
في اخباره صلى الله عليه وسلم بخروج يأجوج ومأجوج وفيه أنواع
الأول : في نسبتهم .
روى عبد بن حميد وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب وابن
عساكر عن ابن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان يأجوج ومأجوج من ولد
آدم ، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم ولن يموت الرجل منهم الا ترك من ذريته ألفا
فصاعدا وان من ورائهم ثلاث أمم قاويل وتاريس ومنسك ) .
الثاني : في كثرتهم :
روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر عن حذيفة رضي الله عنه قال :
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج فقال : ( يأجوج ومأجوج أمة ، كل أمة بأربعمائة
ألف أمة ، لا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كل قد حمل السلاح . . . ) .
وروى ابن أبي شيبة وابن جرير عن عمرو بن أوس عن أبيه رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ان يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاءوا ، وشجر يلقحون ما
شاءوا ، فلا يموت الرجل الا ترك من ذريته ألفا فصاعدا ) .
وروى ابن أبي شيبة وابن جرير عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ( ما مات رجل من يأجوج ومأجوج الا ترك ألف ذري لصلبه ) .
وروى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( ان الرجل من يأجوج ومأجوج
ليترك بعده من الذرية ألفا فما زاد ، وان وراءهم ثلاث أمم منسك وقاويل وتاريس لا يعلم عدتهم
الا الله تعالى ) .
وروى عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : إن الله عز وجل جزأ الخلق عشرة أجزاء فجعل تسعة
أجزاء الملائكة ، وجزءا سائر الخلق وجزأ الملائكة عشرة أجزاء ، فجعل تسعة أجزاء يسبحون
الليل والنهار لا يفترون وجزءا لرسالته ، وجزأ الخلق عشرة أجزاء ، فجعل تسعة أجزاء الجن وجزءا
بني آدم ، وجزأ بني آدم عشرة أجزاء ، فجعل تسعة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزءا سائر الناس ،
والسماء ذات الحبك ، قال : السماء السابعة والحرم بحيال عرشه .
وروى عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة رحمه الله تعالى قال : إن الله تعالى جزأ
الانس عشرة أجزاء فتسعة منهم يأجوج ومأجوج ، وجزء سائر الناس .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 184
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٨٤