المحل وفي إضافته إلى الصدق دلالة على زيادة الفضل والشرف وأنه من السوابق العظيمة
وإنما سميت السابقة قدما لكونها ويستبق إلى الخير بها ، كما سميت النعمة يدا لأنها
يعطى بها .
" قدمايا " : هو اسمه صلى الله عليه وسلم في التوراة . كما سبق في " أخرايا " ، ومعناه الأول السابق .
" القرشي " : " د " نسبة إلى قريش . وتقدم الكلام على ذلك في النسب الشريف .
" القريب " : " د " : الداني من الله تعالى . قال الله عز وجل : ( ثم دنا فتدلى فكان قاب
قوسين أو أدنى ) أي دنا من ربه تبارك وتعالى حتى إنه صار في القرب منه كقرب الواحد من
الآخر بقدر قاب قوسين أو أقل من ذلك ، وإلا فالله سبحانه وتعالى منزه عن المكان . وسيأتي
الكلام على هذه الآية في باب المعراج .
أو القريب من الناس لتواضعه . والقرب على قسمين : أحدهما قرب العبد من ربه وهو
التقرب إليه بطاعته والاتصاف في كل الأوقات بعبادته . وقيل قربه بإيمانه وتصديقه ثم بإحسانه
وتحقيقه ، الثاني : قرب الحق من الخلق وهو ما يخصهم به في الدنيا من العرفان وفي الآخرة
ما يكرمهم به من الشهود والعيان ، وسئل عبد الله بن حنيف رحمه الله تعالى عن القرب فقال :
قربك منه بملازمة الموافقات ، وقربه منك بدوام التوفيق ، وهو من أسمائه تعالى قال تعالى :
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ) أي قريب منهم بالعلم لا يخفى عليه شئ من
أحوالهم .
" القسم " : " عا " .
" القطب " : " عا " بالضم : سيد القوم وملاك أمورهم ومدار حوائجهم وجمعه أقطاب
وقطوب وقطبة كعنبة .
" القمر " : " عا " الكوكب المعروف ، وإنما يسمى بذلك إذا امتلأ ومضى عليه
ثلاث ليال لأنه يقمر ضوؤه ضوء الكواكب حينئذ ويفوز .
وقبل ذلك يسمى هلالا . وسمي به صلى الله عليه وسلم لأنه جلا ظلمة الكفر بنور الهداية . وفي
قصص الكسائي : أن الله تعالى قال لموسى عليه الصلاة والسلام إن محمدا صلى الله عليه وسلم هو البحر
الزاخر والقمر الباهر .
" القوي " : من الصفات المشبهة الشديد التمكن . قال تعالى ( ذي قوة عند ذي
العرش مكين ) قيل : النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : جبريل عليه الصلاة والسلام وهو من أسمائه تعالى . قال
في أنوار التنزيل : القوة تطلق على معان مترتبة أدناها الإمكان وأقصاها القدرة التامة ، والله تعالى
قادر له قدرة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 498
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٩٨