" فئة المسلمين " : ذكره شيخنا وبيض له . وكأنه أخذه من حديث ابن عمر رضي الله
تعالى عنهما أنه كان في سرية قال : فحاص الناس حيصة فكنت ممن حاص ، فلما برزنا قلنا
كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب ؟ فقلنا : لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإن كانت لنا توبة أقمنا وإن كان غير ذلك ذهبنا . فجلسنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل صلاة الفجر .
فلما خرج إلينا قمنا إليه فقبلنا يديه فقلنا : نحن الفراون يا رسول الله . فقال : " بل أنتم
العكارون " . فقلنا : إنا قد فررنا من الزحف . فقال : " أنا فئة المسلمين " .
رواه أبو داود والترمذي وحسنه النسائي . والعكارون : الكرارون إلى القتال والعاطفون
نحوه .
قال الخطابي رحمه الله تعالى : يمهد بذلك عذرهم ، وهو تأويل قوله تعالى ( أو متحيزا
إلى فئة ) والله تعالى أعلم .
حرف القاف
" القاري " : " عا " ، الكريم الجواد ، اسم فاعل من القرى بكسر القاف مع القصر . وبالفتح
مع المد ، وهو البذل للأضياف .
روى الشيخان في حديث بدء الوحي : " كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم
وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف " والمعنى كما قال العلماء : أنه لا يصيبه مكروه
لما جمع الله تعالى فيه من هذه الصفات الحميدة الدالة على مكارم الشيم وحسن الشمائل .
" القاسم " : " ع د عا " الذي يقسم الأمور في جهاتها والمعطي . اسم فاعل من القسم
وهو العطاء . روى البخاري حديث : " إنما أنا قاسم والله المعطي " .
" القاضي " : الحاكم ، اسم فاعل من القضاء وهو فصل الأمر وبته . وسمي صلى الله عليه وسلم به لأن من
خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه كان له أن يقضي بغير دعوى ولا بينة كما قال ابن دحية واستدل بحديث
رواه مسلم . وكان له صلى الله عليه وسلم أن يحكم لنفسه ولولده ويقبل شهادة من شهد له كما في قصة
خزيمة . ولا يكره في حقه القضاء ولا الإفتاء في حال غضبه لأنه لا يخاف عليه من الغضب
كما يخاف على غيره ، لعصمته من الشيطان .
" القانت " : " عا " الطائع اسم فاعل من القنوت ، وهو لزوم الطاعة مع الخضوع أو الخاشع
أو طويل القيام في صلاته .
" القائد " " عا " بالهمز : الذي يقود الناس أي يقدمهم فيسلك بهم طريق الهدى ويعدل
بهم عن سبيل الردى .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 496
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٩٦