" القيم " : بالمثناة التحتية قال " يا " : روي في حديث " وأنا قيم " والقيم : الجامع الكامل .
كذا وجدته ولم أروه وأرى أن صوابه قثم بالمثلثة ، وهو أشبه بالتفسير لكن في كتب الأنبياء أن
داود عليه الصلاة والسلام قال : اللهم ابعث لنا محمدا يقيم السنة بعد الفترة . وقد يكون القيم
بمعناه " ط " . وذكر الآمدي رحمه الله تعالى أن جريبة ، - وهو بجيم مضمومة فرائ مفتوحة
فمثناة تحتية ساكنة فباء موحدة مفتوحة مصغر - ، ابن اللثيم الأسدي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأسلم وقال :
بدلت دينا غير دين قد يذم * كنت من الذنب كأني في ظلم
يا قيم الدين أقمنا نستقم * فإن أصادف مأثما فلن أثم
والقيم من أسمائه تعالى ، كما في حديث : " أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن "
" د " وهو بمعنى القائم " عا " : والقيم أبلغ من قائم . والفرق بينه وبين القيوم والقيام : أنهما
يختصان به تعالى لما فيهما من الأبلغية ولا يستعملان في غير المدح بخلاف القيم والله تعالى
أعلم .
حرف الكاف
" الكاف " : بتشديد الفاء . قال ابن عساكر : قيل معناه الذي أرسل إلى الناس كافة . وهذا
ليس بصحيح لأن كافة لا يتصرف منه فعل فيكون اسم فاعل . وإنما معناه الذي كف الناس
عن المعاصي .
" الكافة " : " عا " : الجامع المحيط . والهاء فيه للمبالغة وأصله اسم فاعل من الكف وهو
المنع وقيل مصدر كالعاقبة قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) قال الزمخشري : يعني
إلا ارسالة عامة محيطة بهم ، لأنها إذا اشتملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد ولهذا مزيد بيان
في الخصائص .
" الكافي " : " عا " اسم فاعل من الكفاية وهو سد الخلة وبلوغ المراد في الأمر .
وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه سد خلة أمته بالشفاعة يوم الحساب ، وبلغهم مرادهم فيما أملوه من
النصر على الأحزاب ، أو لأنه كفي شر أعدائه من المشركين ، كما قال تعالى : ( إنا كفيناك
المستهزئين ) فيكون المراد بالكافي المكفي بفتح الميم وهو سائغ ، لأنه قد يرد اسم فاعل
بمعنى المفعول ، نحو : ماء دافق وعيشة راضية . بمعنى : مدفوق ومرضية . وإن كان مؤولا عند
بعضهم بالحمل على النسب أي منسوبة إلى الرضا كالزارع والنابل أي يجعل إسناد الفعل لها
مجازا أي راض أهلها .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 499
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٩٩