عليكم ( 1 ) والفرط : الذي يسبق إلى الماء يهيئ للواردة الحوض ويستقي لهم ، فضرب
رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا لمن تقدم أصحابه يهيئ لهم ما يحتاجون إليه ، كذا فسره أبو عبيد ،
ويوافقه رواية مسلم . " أنا الفرط على الحوض " ( 2 ) وقيل : معناه أنا أمامكم وأنتم ورائي ،
وهو صلى الله عليه وسلم يتقدم أمته شافعا لهم .
" الفصيح " : فعيل من الفصاحة وهي لغة : البيان واصطلاحا خلوص الكلام من ضعف
التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد ، وهذا باعتبار المعنى وأما باعتبار اللفظ فهو كونه على ألسنة
الفصحاء الموثوق بعربيتهم وسيأتي في باب فصاحته صلى الله عليه وسلم ما يتعلق بذلك .
" الفضل " : الإحسان سمي به صلى الله عليه وسلم لأنه فضل الله تعالى ومنته على هذه الأمة بل وعلى
غيرها . أو الفاضل أي الشريف الكامل .
" فضل الله " : حكى الماوردي رحمه الله في قوله تعالى : ( ولولا فضل الله عليكم
ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلا ) أقوالا : أحدها : أنه هو النبي صلى الله عليه وسلم .
" الفطن " : " عا " بكسر الطاء المهملة : الحاذق مأخوذ من الفطنة ، وهي كما قيل الفهم
بطريق الفيض ، أو بدون اكتساب .
" الفلاح " : قال " ع " هو اسمه صلى الله عليه وسلم في الزبور ، وتفسيره يمحق الله به الباطل " ط " : وكأنه
غير عربي إذ الفلاح في اللغة : الفوز والنجاح ، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح
مسلم : ليس في كلام العرب كلمة أجمع للخير من لفظ الفلاح ولا يبعد أن يكون هو اللفظ
العربي . وسمي صلى الله عليه وسلم به لما جمع فيه من خصال الخير التي لم تجمع في غيره . أو لأنه سبب
الفلاح .
" الفهم " " عا " ككتف : السريع الفهم وهو على الشئ وعرفانه بالقلب ، وهذا حده لغة ،
وأما حده في الاصطلاح فهو كما نقل عن كتاب " البصائر " لابن سهلان : جودة تهئ الذهن
الذي هو قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء لتصور ما يرد عليها من غيرها ، كما أن الكفر :
حركة الذهن في المبادئ لتصير منها إلى المطالب ، والحدس جودة حركته إلى اقتناص الحد
الأوسط من تلقاء النفس ، والذكاء : شدة استعداد هذه القوة لذلك ، أو الفهم المدرك لدقائق
المعاني والمزيل لقناع المشكلات عن وجه المباني فواتح الفوز .
" فاتح الكنوز " .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 9 / 83 كتاب الفتن ( 7049 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم 4 / 1802 كتاب الفضائل ( 45 - 2305 ) .