كمنع يضرع فهو ضارع أي متذلل مبتهل . وسمي صلى الله عليه وسلم بذلك لكثرة تضرعه وابتهاله إلى الله
تعالى وخضوعه لهيبته واستكانته لعظمته . قال تعالى : ( واذكر ربك في نفسك تضرعا
وخيفة ) .
" الضحاك " : الذي يسيل دماء العدو في الحرب لشجاعته .
" الضحوك " : روى ابن فارس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : اسم النبي صلى الله عليه وسلم
في التوراة : الضحوك القتال يركب البعير ويلبس الشملة ويجتزئ بالكسرة وسيفه على عاتقه .
قال ابن فارس : سمي بالضحوك لأنه صلى الله عليه وسلم كان طيب النفس فكها على كثرة من ينتابه
ويفد عليه من جفاة العرب وأهل البوادي ، لا يراه أحد ذا ضجر ولا قلق ، ولكن لطيفا في
النطق رفيقا في المسألة . ولهذا مزيد بيان في باب ضحكه وتبسمه .
" الضمين " : فعيل بمعنى فاعل ، وهو في الأصل الكفالة ، والمراد به هنا الحفظ والرعاية ،
وسمي به صلى الله عليه وسلم بالشفاعة لأمته حفظا لهم ورعاية لهم . وفي البخاري عن سهل بن سعد رضي
الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن
له على الله الجنة " ( 1 ) أراد بما بين اللحيين اللسان وبما بين الرجلين الفرج .
" الضيغم " : بفتح المعجمتين وسكون التحتية بينهما : البطل الشجاع والسيد المطاع .
" الضياء " : بالمد : أشد النور وأعظمه ، وسمي به صلى الله عليه وسلم والقرآن لأنه يهتدي بكل منهما
ذوو العقول والحجى كما يهتدي بالضوء في ظلمات الدجى . قال عمرو بن معدي كرب
رضي الله تعالى عنه يمدح النبي صلى الله عليه وسلم :
حكمة بعد حكمة وضياء * قد هدينا بنورها من عمانا
حرف الطاء
" طاب طاب " : بالتكرير قال " ع " : من أسمائه صلى الله عليه وسلم في التوراة ، ومعناه طيب . وقيل
معناه : ما ذكر بين قوم إلا طاب ذكره بينهم .
" الطاهر " : المنزه عن الأدناس المبرأ من الأرجاس اسم فاعل من الطهارة ، وهي كما قال
بعضهم : على قسمين حسية ، ومعنوية . فالأولى : التنقي من الأدناس الظاهرة ، والثانية : التخلي
عن الأرجاس الباطنة ، كالأخلاق المذمومة والتحلي بالأخلاق المحمودة .
قال النيسابوري : الطهارة على عشرة أوجه :
هامش
( 1 ) أخرجه من رواية سهل بن سعد رضي الله عنه ، البخاري في الصحيح 11 / 308 كتاب الرقاق ( 6474 ) .