" صاحب المقام المحمود " : قال " د " : وقع الإجماع على أن المقام المحمود هو
الشفاعة وسيأتي الكلام على ذلك في أبواب شفاعاته وفي الخصائص إن شاء الله تعالى .
" صاحب المنبر " : بكسر الميم مأخوذ من النبر وهو الارتفاع وسيأتي الكلام على ذلك
في الحوادث .
" صاحب النعلين " : ورد في الإنجيل كما تقدم في حرف الراء ولهذا مزيد بيان في
أبواب لباسه صلى الله عليه وسلم .
" صاحب الهراوة " : ورد في الإنجيل كما سبق في حرف الراء . والهراوة بكسر الهاء في
اللغة : العصا ، وأراها والله تعالى أعلم : العصا المذكورة في حديث الحوض : " أذود الناس عنه
بعصاي إلى اليمين " قال النووي : وهو ضعيف لأن المراد تعريفه بعلامة يراها الناس معه
يستدلون بها على صدقه وأنه المبشر به المذكور في الكتب السالفة فلا يصح تفسيره بعصا
تكون في الآخرة . والصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يمسك القضيب بيده كثيرا ، وقيل لأنه كان يمشي
والعصا بين يديه وتغرز له فيصلي إليها . روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي المثنى الأملوكي
أنه سئل عن مشي الأنبياء بالعصي فقال : ذل وتواضع لربهم تبارك وتعالى .
الأملوكي : بضم الهمزة أوله واللام .
" صاحب لا إله إلا الله " : ومن صفته في التوراة : " ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة
العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلا الله " .
" الصادع " : اسم فاعل من صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا من الصديع وهو الفجر أو
من الصدع بمعنى الفصل والفرق . أخذه " ط " من قوله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر ) .
أي أبن الأمر إبانة لا تخفي كما لا يلتئم صدع الزجاجة المستعار منه ذلك التبليغ
لجامع التأثير . وقيل : أظهره ، أو أمضه أو أفرق . ومعناه : بالقرآن أو الدعاء إلى الله تعالى وأوضح
الحق وبينه من الباطل .
" الصادق " : اسم فاعل من الصدق . وروى البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه
قال " حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق فيما أخبره به جبريل عليه السلام " قال
ابن دحية : " كان الصادق المصدوق علما واضحا له صلى الله عليه وسلم إذ يجري مجرى الأعلام " وروى
الزبير بن بكار أن أبا جهل لقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنا لا نكذبك ولكن نكذب ما جئت به فأنزل
الله عز وجل : ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) وهو من أسمائه
تعالى . قال الله تعالى : ( ومن أصدق من الله حديثا ) وورد ذكره في حديث الإسراء .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 480
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٨٠