عن أبي الطفيل رضي الله تعالى عنه . وقيل أراد يا طاهر من العيوب والذنوب أو يا هادي إلى
كل خير . ذكره الواسطي .
وقيل : إنه من أسماء الله تعالى وقد أشبعت الكلام على هذه الأسماء الواقعة في أوائل
السور في كتابي " القول الجامع الوجيز الخادم للقرآن العزيز " .
" الطهور " : كصبور : الطاهر في نفسه المطهر لغيره . وسمي بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم سالم من
الذنوب خالص من العيوب مطهر لأمته من الأرجاس ومزكيها من الأنجاس .
" الطيب " " ع د ح " بوزن سيد : الطاهر أو الزكي . لأنه صلى الله عليه وسلم لا أطيب منه إذ سلم من
حيث القلب حين أزيلت منه العلقة ، ومن حيث القالب فهو كله طاعة .
روى الترمذي في الشمائل عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : " ما شممت مسكا قط
ولا عطرا كان أطيب من عرقه صلى الله عليه وسلم " ولهذا مزيد بيان في باب طيب عرقه وريحه صلى الله عليه وسلم .
وورد إطلاق الطيب على الله تعالى في حديث : " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا " رواه
مسلم والله تعالى أعلم ( 1 ) .
حرف الظاء المعجمة
" الظاهر " : " د " " عا " أي الجلي الواضح أو القاهر من قولهم : ظهر فلان على فلان
أي قهره . قال الله تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
كله ) والظهور : العلو والغلبة . وهو من أسمائه تعالى ، ومعناه الجلي الموجود بالآيات الظاهرة .
والقدرة الباهرة .
" الظفور " " خا " " عا " من ظفر : إذا أنشب ظفره في الشئ الغائر ، فعول بمعنى فاعل
صيغة مبالغة من الظفر وهو الفوز . والله تعالى أعلم .
حرف العين المهملة
" العابد " : " د " اسم فاعل من عبد إذا أطاع . قال تعالى : ( وأعبد ربك حتى يأتيك
اليقين ) ومواظبته صلى الله عليه وسلم على العبادة معروفة تواترت بها الأحاديث .
" العادل " : المستقيم الذي لا جور في حكمه ولا عيل ، من العدل ضد الجور . قال عمه
أبو طالب يمدحه صلى الله عليه وسلم :
حليم رشيد عادل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 2 / 703 كتاب الزكاة ( 65 - 1015 ) .