وحركاته وسكناته وقيامه وقعوده وكل أحواله معلوم مشهور . روى ابن ماجة عن عائشة - رضي
الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه .
" ذكر الله " .
" الذكر " : بفتحتين : الجليل الخطير . ومنه الحديث : " القرآن ذكر فذكروه " . قال في
النهاية : أي جليل خطير فأجلوه .
ذو التاج : أي صاحبه وهو العمامة ، لأنها تاج العرب ، وكان له صلى الله عليه وسلم عمامة يلبسها كما
سيأتي بيان ذلك في أبواب لباسه .
" ذو الجهاد " : أي صاحبه ، وهو مأخوذ من الجهد بفتح الجيم يعني التعب والمشقة ،
وبضمها الطاقة . فالمجاهد في سبيل الله هو البالغ غاية ما يكون من إتعاب نفسه في ذات الله
تعالى وإعلاء كلمته التي جعلها طريقا إلى جنته ووراء ذلك جهاد القلب ، وهو دفع الشيطان
ونهي النفس عن الهوى ، وجهاد اليد واللسان ، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وقال الأستاذ أبو علي الدقاق - رحمه الله تعالى - : من زين ظاهره بالمجاهدة حسن الله
سرائره بالمشاهدة .
وقال القشيري : أصل المجاهدة وملاكها : فطم النفس عن المألوفات وحملها على
خلاف هواها في سائر الأوقات .
" ذو الحطيم " : بفتح الحاء وهو الحجر المخرج من البيت على الأصح كما قاله
البرماوي . وقيل : هو ما بين الركنين والباب . وسمي حطيما لأن البيت رفع وترك ، أو لازدحام
الناس فيه وحطم بعضهم بعضا ، أو لأن العرب كانت تطرح في ما طافت به من الثياب فتبقى
حتى تنحطم أي تبلى بطول الزمان ، أو لأنه يحطم الذنوب أي يذهبها ، سمي بذلك صلى الله عليه وسلم كما
في الكتب السالفة لأنه أنقذه من أيدي المشركين وأخرج ما كان فيه من الأصنام وجعله محلا
لعبادة الملك العلام .
" ذو الحوض المورود " : يأتي الكلام عليه في أبواب حشره صلى الله عليه وسلم .
" ذو الخلق العظيم " : بضم الخاء واللام ويأتي الكلام عليه في باب حسن
خلقه صلى الله عليه وسلم .
" ذو السيف " : هو من أسمائه في الكتب السالفة ، وكان له صلى الله عليه وسلم عدة أسياف . كما
سيأتي بيانها في باب آلات حروبه إن شاء الله .
" ذو السكينة " : أي صاحبها وهي بفتح السين وتخفيف الكاف فعيلة من السكون وهو
سبل الهدى والرشاد — صفحة 460
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٦٠