أو هو ذو الخير ، أي صاحب الفضل والإحسان ، قال تعالى : ( أذن خير لكم ) بتنوين
أذن ورفع خير على أنه صفة أذن ، أو خبر بعد خبر ، كما قرأ به مجاهد وزيد بن علي وأبو بكر
عن عاصم .
وحكى الإمام الخطابي عن بعض مشايخه أنه كان يفرق بينه وبين الفضل بأن باب
الخيرية متعد وبأن الأفضلية قاصر كما يقال : الحر الهاشمي أفضل من العبد الحبشي مثلا . وقد
يكون العبد الحبشي خيرا منه لكثرة طاعته ومنفعته للناس .
" خير الأنبياء " : أي أفضلهم قال الجوهري : يقال رجل خير أي فاضل . ولا يقال أخير
لأن فيه معنى التفضيل حذفت منه الهمزة ، كما حذفت من أشر غالبا لكثرة الاستعمال ورفضوا
أخير وأشر إلا فيما ندر كقوله :
بلال خير الناس وابن الأخير
خيرة الله : بكسر الخاء وسكون التحتية وبوزن عنبة المختار قال الجوهري : يقال محمد
خيرة الله في خلقه وخيرة الله بالتسكين أي مختاره ومصطفاه ، أو بفتح الخاء مع سكون التحتية
ومعناه أفضل الناس وأكثرهم خيرا .
" خير البرية " : وهي الخلق .
" خير الناس " .
ذكرهما " خا " .
" خير العاملين " .
" خير خلق الله " .
ذكرهما " د " وذلك معلوم من الأحاديث والآثار المشهورة ومعناهما واحد ولهذا مزيد
بيان في الخصائص .
والخلق مصدر في الأصل بمعنى المخلوق وهو المبتدع المخترع ، بفتح الدال والراء
ويتناول غيرهم .
" خير هذه الأمة " : أخذه " د " مما رواه البخاري عن سعيد بن جبير قال : قال لي ابن
عباس : هل تزوجت ؟ قلت لا ، قال : تزوج فخير هذه الأمة أكثرها نساء يعني النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا
مزيد بيان في أبواب نكاحه .
حرف الدال المهملة
" دار الحكمة " : أخذه الشيخ رحمه الله تعالى من حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنا
دار الحكمة وعلي بابها " .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 457
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٥٧