قال النووي : معناه : خازن ما عندي أقسم ما أمرت بقسمته على حسب ما أمرت به
والأمور كلها بمشيئة الله تعالى .
" الخاشع " : والخشوع في اللغة : السكون . قال الأزهري : التخشع : التذلل ، وفي
المحكم : خشع الرجل : رمى ببصره إلى الأرض ، وعرفه أهل التصوف بأنه الانقياد للحق . وقال
بعضهم : هو قيام القلب بين يدي الرب بهم مجموع . وقال الحسن : الخشوع : الخوف الدائم
الملازم للقلب . وقال الجنيد : هو تذلل القلوب لعلام الغيوب . وقال محمد بن علي الترمذي :
الخاشع : من خمدت النيران شهواته وسكن دخان صدره وأشرق نور التعظيم من قلبه ، فماتت
شهواته وحيي قلبه فخشعت جوارحه . قال القشيري : واتفقوا على أن محل الخشوع القلب .
وهو قريب من التواضع .
" الخاضع " : في الصحاح : الخضوع : التطامن والتواضع . وقال الأزهري : الخضوع
قريب من الخشوع ، إلا أن الخشوع في البدن والصوت والبصر ، والخضوع في الأعناق .
" الخافض " : أي خافض الجناح ، اسم فاعل من الخفض وهو التواضع ولين الجانب .
قال تعالى : ( واخفض جناحك لمن أتبعك من المؤمنين ) أي تواضع لضعفائهم وفقرائهم
وطب نفسا عن أغنيائهم .
أو الذي يحفض الجبابرة بسطوته ويكسر الأكاسرة ببأسه .
وهو من أسمائه تعالى . ومعناه : دافع البلايا ورافع الرزايا ، أو الذي يخفض الأشقياء
بالإبعاد ويرفع الأتقياء بالإسعاد .
" الخالص " : النقي من الدنس .
" الخبير " : أخذه " ياد " من قوله تعالى : ( فاسأل به خبيرا ) قال القاضي بكر بن
العلاء : المأمور بالسؤال غير النبي صلى الله عليه وسلم . والمسؤول الخبير : هو النبي صلى الله عليه وسلم . قال : وهو
مما سماه الله تعالى به من أسمائه ، ومعناه في حقه تعالى : المطلع بكنه الشئ ، العالم بحقيقته .
وقيل المخبر . والنبي صلى الله عليه وسلم خبير بالوجهين ، لأنه عالم غاية من العلم بما علمه الله تعالى من
مكنون علمه وعظيم معرفته ، لأنه مخبر لأمته بما أذن الله له في إعلامهم به . والفرق بينه وبين
العليم والشهيد يأتي في تعريف الشهيد .
" خطيب النبيين " : في حديث الشفاعة : " كنت إمام النبيين وخطيبهم " أي مقدمهم
وصاحب الكلام دونهم والخطيب الحسن الخطبة ، وهي الكلام المنثور المسجع الذي يلقى
على المنبر واشتقاقها من الخطب وهو الشأن ، لأن العرب إذا دهمهم أمر اجتمعوا له وخطبت
ألسنتهم فيه ، أو من المخاطبة لأنه يخاطب فيه بالأمر والنهي ، أو من الأخطب وهو ذو الألوان
من كل شئ لأنها تشتمل على فنون الكلام .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 454
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٥٤