فمبلغ العلم فيه أنه بشر * وأنه خير خلق الله كلهم
صلى الله عليه وسلم وزاده شرفا وفضلا لديه .
" البالغ " .
" البيان " : ذكرهما شيخنا أبو الفضل القسطلاني رحمه الله تعالى .
" الباهر " : بالموحدة آخره راء في قصص الأنبياء للكسائي أن الله سبحانه وتعالى قال
لموسى صلى الله عليه وسلم : إن محمدا هو البدر الباهر ، أي لأنه بهر بنوره نور الأنبياء أي غلبه في الإضاءة
لكثرة الانتفاع به والاقتباس منه ، مأخوذ من قولهم بدر باهر . أي غالب نوره نور الكواكب . أو
لأنه صلى الله عليه وسلم غلب بحسنه جميع الخلائق من قولهم بهرت النساء أي غلبتهن حسنا أو لأنه
ظاهر الحجة من قوله .
لقد بهرت فلا تخفى على أحد * إلا على أكمه لا يعرف القمرا
" الباهي " : الحسن الجميل . اسم فاعل من البهاء والحسن . والرونق ، يقال : بهي كرضي
فهو باه وبهي وإعلاله كإعلال قاض .
" البحر " : في الأصل : خلاف البر ثم غلب على الماء الكثير الواسع العمق ، ويطلق على
كل نهر عظيم ، ويقال للفرس الواسع الجري بحر .
وسمي به صلى الله عليه وسلم كما في قصص الأنبياء للكسائي لأن الله سبحانه وتعالى قال لبعض
أنبيائه إن محمدا البحر الزاخر . أي لعموم نفعه لأنه طاهر في نفسه مطهر لغيره ممن اتبعه ، ولسعة
كرمه ، فقد قال أنس رضي الله تعالى عنه : ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئا إلا أعطاه .
قال : فسأله رجل غنما بين جبلين فأعطاه إياها ، فأتى قومه فقال : يا قوم أسلموا فوالله إن محمدا
ليعطى عطاء من لا يخاف الفقر ( 1 ) .
ولهذا مزيد بيان يأتي في باب كرمه صلى الله عليه وسلم .
" البدء " : بدال مهملة مهموز : السيد الذي يبدأ به إذا عدت السادات لكونه أجلهم .
" البديع " : صفة مشبهة من " أبدع " المتعدي بجعله لازما منقولا إلى فعل أي المبدع في
الحسن والجمال أي المستقل بذلك والمنفرد به ، وهو من أسمائه تعالى . ومعناه موجد الشئ
بغير آلة ولا مادة .
" البدر " : القمر المستكمل سمي بدرا لتمامه صلى الله عليه وسلم ولكماله وعلو شرفه . وفي قصص
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 4 / 1806 كتاب الفضائل ( 57 - 2312 ) .