" أول المسلمين " : أي المقتدى به في الإسلام .
" أول من تنشق عنه الأرض " : يأتي الكلام عنه في أبواب حشره صلى الله عليه وسلم .
" أول المؤمنين " : أي المقتدى به في الإيمان .
" آية الله " : ذكره الشيخ رحمه الله تعالى ولم يزد فيه .
روى ابن المنذر عن مجاهد رحمه الله تعالى في قوله تعالى : ( سنريهم آياتنا في
الآفاق ) قال : محمد صلى الله عليه وسلم لأنه العلامة الظاهرة . قال الراغب رحمه الله تعالى : واشتقاقها من
أي لأنها تبين شيئا من شئ أو من أوى إليه لأنه يؤوي إليها ليستدل بها على المطلوب .
وسمي بذلك لأن الله تعالى جعله علما على طريق الهدى ، وعلما يستدل به على الفوز
الأبدي ويقتدى به وقرئ " إن الذين كفروا بآية الله لهم عذاب شديد " قيل المراد بها سيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم .
حرف الباء
" البارع " : من برع الشئ مثلث الراء براعة وبروعا : إذا فاق أقرانه فضلا وعلما ورجح
عليهم حلما وحكما .
" البارقليط " : بباء موحدة فألف فراء مكسورة فقاف ساكنة فلام فمثناة تحتية فطاء
مهملة . قال القاضي : هو اسمه صلى الله عليه وسلم في الإنجيل ومعناه روح القدس وقال ثعلب : الذي يفرق
بين الحق والباطل ، وقيل : الحامد ، وقيل الحماد ، وقال الشيخ تقي الدين الشمني رحمه الله
تعالى : وأكثر أهل الإنجيل على أن معناه المخلص .
" الباطن " : المطلع على بواطن الأمور بالوحي ، وهو من أسمائه تعالى ، ومعناه المستتر
عن الأبصار فلا نراه ، والمطلع على بواطن الأمور فلا يعتريه فيها اشتباه . وقيل الباطن بذاته
والظاهر بآياته . وقيل : الذي لا تدرك كنهه العقول ولا تدركه الحواس .
وكان معناه في حقه صلى الله عليه وسلم : الذي لا تدرك غاية مقامه وعظم شأنه الذي خصه الله تعالى
به لقصر العقول عن ذلك . وقد أشار إلى ذلك صاحب البردة رحمه الله تعالى بقوله :
أعيى الورى فهم معناه فليس يرى * للقرب والبعد فيه غير منفحم
كالشمس تظهر للعينين من بعد * صغيرة وتكل الطرف من أمم ( 1 )
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته * قوم نيام تسلوا عنه بالحلم
هامش
( 1 ) من أمم : الأمم : مقابل الشئ ، المعجم الوسيط 1 / 27 .