وأخرجه الدارقطني في الغرائب عن آخرين عن مالك ، وقال إن أكثر أصحاب مالك أرسلوه .
قال الحافظ : وهو معروف الاتصال عن غير مالك وصله يونس بن زيد وعقيل ، ومعمر
وحديثهم عند مسلم . وشعبة وحديثه عند المصنف في التفسير ، يعني البخاري ، وابن عيينة
عند مسلم ، والترمذي ، كلهم عن الزهري .
ولفظ رواية محمد بن ميسرة : " إن لي خمسة أسماء أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا
الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا
العاقب يعني الخاتم " ( 1 ) . رواه البيهقي .
ذكر رواية نافع بن جبير عن أبيه : " أنا محمد وأنا أحمد والحاشر والماحي والخاتم
والعاقب " .
رواه الإمام أحمد والبيهقي وأبو نعيم .
قال الشيخ - رحمه الله تعالى - : هكذا عدها وهي ستة وفيها دلالة على أنه لم يقع له
لفظ خمس من النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما قال : لي أسماء . فذكر منها جبير ما ذكر أو ذكرها كلها
وحفظ منه بعضها .
وقال عبد الملك بن مروان لنافع : أتحصي أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان جبير بن
مطعم يعدها ؟ . قال : نعم هي ستة : محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماحي .
فأما حاشر : فيبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدي عذاب شديد . وأما عاقب فإنه عقب
الأنبياء وأما ماحي فإن الله محا به سيئات من اتبعه . رواه يعقوب بن سفيان بسند رجاله ثقات ،
والحاكم وصححه ، والبيهقي وأبو نعيم .
وقال ابن دحية : هو مرسل حسن الإسناد .
وقال الشيخ : بل هو متصل ، فإن نافعا رواه عن أبيه وإنما لم يذكره لتقدم قول
عبد الملك : التي كان جبير يعدها .
حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا أحمد ، وأنا محمد ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس
على قدمي ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وإذا كان يوم القيامة كان لواء
الحمد بيدي وكنت إمام المرسلين وصاحب شفاعتهم " .
هامش
( 1 ) انظر التخريج السابق .