الثاني : أن يكون ذلك من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يقتضي ذلك الحصر . وخص هذه
الخمسة بالذكر إما لعلم السامع بما سواها ، فكأنه قال لي خمسة أسماء فاضلة معظمة ، أو
لشهرتها كأنه قال لي : خمسة أسماء مشهورة أو لغير ذلك مما يحتمله اللفظ من المعاني ، وهذا
الاحتمال استظهره ابن دحية والحافظ وزاد : أو : " إن لي خمسة أسماء أختص بها لم يسم
بها أحد قبلي " .
وقال القاضي : إنما خصت هذه الأسماء بالذكر لأنها موجودة في الكتب المتقدمة
وعند أولي العلم من الأمم السابقة .
وتعقب بأن أسماءه الموجودة في الكتب المتقدمة أكثر من ذلك .
وقال الشيخ : إن قوله لي خمسة أسماء لا ينافي أن له أكثر من ذلك لأن قواعد الأصول
أن العدد لا يخصص ، وكم ورد في الأحاديث ذكر أعداد لم يقصد الحصر منها ، كحديث
" سبعة يظلهم الله في ظل عرشه " وقد وردت أحاديث بزيادة عليها ويحضرني الآن منها
سبعون . وغير ذلك مما هو مشهور . قلت يأتي بيانها في الخصائص مع زيادة إن شاء الله تعالى .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 406
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٠٦