الباب الثاني
في إخوته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة
عمه حمزة أسد الله وسيد الشهداء رضي الله تعالى عنه ، روى سعيد بن منصور وابن
سعد والشيخان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، قال : قال علي بن أبي طالب
للنبي صلى الله عليه وسلم : ألا تتزوج ابنة حمزة فإنها من أحسن فتاة في قريش ؟ قال : " إنها ابنة أخي من
الرضاعة " انتهى ( 1 ) .
وحمزة رضي الله تعالى عنه رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة حليمة . ومن جهة السعدية
السابقة .
أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم من
السابقين الأولين إلى الإسلام .
روى الشيخان عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة ، بنت أبي سفيان رضي الله تعالى
عنهما قالت : قلت يا رسول الله : ألا تنكح أختي بنت أبي سفيان . ولمسلم عزة بنت أبي
سفيان ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتحبين ذلك ؟ " قالت : نعم لست لك . بمخلية وأحب من شاركني
في خير أختي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فإن ذلك لا يحل لي " . قالت : فإنا نحدث أنك تريد أن
تنكح بنت أبي سلمة . وفي رواية : درة بنت أبي سلمة . قال : " بنت أبي سلمة ؟ " قلت : نعم .
قال : " إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة
أرضعتني وأبا سلمة ثويبة " . وذكر الحديث ( 2 ) .
مخلية بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وكسر اللام وبالتحتية المثناة أي لم أجدك
خاليا من الزوجات غيري وقال ابن الجوزي : المعنى بمنفردة للخلوة بك .
نحدث بضم النون وفتح الحاء والدال المهملتين .
حجري بفتح الحاء المهملة وكسرها .
عزة بفتح المهملة بعدها زاي .
درة : بضم المهملة .
مسروح : تقدم الكلام عليه .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي 6 / 100 ، وابن ماجة ( 1938 ) ، والطبراني في الكبير 12 / 181 ، وأحمد في المسند 1 / 329 .
( 2 ) أخرجه البخاري 9 / 43 كتاب النكاح ( 5101 ) ( 5106 - 5107 - 5123 - 5372 ) .