عبد الله بن جحش رضي الله تعالى عنه . قال السهيلي رحمه الله تعالى . وتعقبه في
الزهر بأن الذي ذكره أهل التاريخ وأهل الصحيح لا أعلم بينهم اختلافا أن الراضع مع حمزة أبو
سلمة عبد الله بن عبد الأسد لا ذكر لابن جحش عندهم . قلت : هذا هو الصواب . وما ذكره
السهيلي سبق قلم ؟ فإن أبا سلمة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رضع هو وإياه من ثويبة كما في صحيح
البخاري ولم يذكر ذلك السهيلي ، وذكر ابن جحش .
عبد الله بن الحارث بن عبد العزى ابن حليمة وهو الذي شرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ،
ووقع للبيهقي من طريق العلائي أن اسمه ضمرة . فالله تعالى أعلم .
حفص بن الحارث : ذكره الحافظ في الإصابة .
أمية بنت الحارث ذكرها أبو سعيد النيسابوري في الشرف وأقره الحافظ .
خذامة بخاء مكسورة وذال معجمتين . ويقال بجيم مضمومة ودال مهملة ، ويقال حذافة
بحاء مهملة مضمومة وذال معجمة وفاء ، قال الخشني : وهو الصواب وهي : الشيماء بفتح
المعجمة وسكون المثناة التحتية . وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمها إذ كان عندهم . قال
ابن إسحاق رحمه الله تعالى في رواية يونس بن بكير وغيره : إن حذافة وهي الشيماء غلب
عليها ذلك ، وذكر أن الشيماء كانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمها . وروى ابن إسحاق عن
أبي وجزة السعدي أن الشيماء لما انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله إني لأختك
من الرضاعة . قال : " وما علامة ذلك ؟ " قالت : عضة عضضتنيها في ظهري وأنا متوركتك .
فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة فبسط لها رداءه ثم قال : ها هنا فأجلسها عليه وخيرها فقال :
" إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة وإن أحببت أن أمتعك فترجعي إلى قومك فعلت " .
فقالت : بل تمتعني وترجعني إلى قومي . فمتعها وردها إلى قومها . فزعم بنو سعد بن بكر
أنه صلى الله عليه وسلم أعطاها غلاما يقال له مكحول وجارية فزوجوا الغلام الجارية فلم يزل من نسلهما
بقية .
أبو وجزة بفتح الواو وسكون الجيم بعدها زاي اسمه يزيد بن عبيد .
وذكر أبو عمر رحمه الله تعالى نحوه . وزاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها وشيا أي ثوبا
موشى وثلاثة أعبد وجارية . ونقل في الزهر والإصابة أن محمد بن المعلى قال في كتاب
الترقيص : إن الشيماء كانت ترقص رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول في ترقيصه هذا الكلام :
يا ربنا أبق أخي محمدا * حتى أراه يافعا وأمردا
وأكبت أعاديه معا والحسدا * وأعطه عزا يدوم أبدا
زاد في الزهر في النقل عنه :
سبل الهدى والرشاد — صفحة 380
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٨٠