ابن إسماعيل
إسماعيل باللام وفيه لغة أخرى وهو إسماعين بالنون . حكاه الإمام النووي رحمه الله
تعالى في تهذيبه .
وهو نبي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى أخواله من جرهم وإلى العماليق الذين كانوا بأرض
الحجاز فآمن بعض وكفر بعض .
وهو اسم أعجمي كسائر الأعلام الأعجمية . قال السهيلي رحمه الله تعالى : وتفسيره
مطيع الله . قال صاحب القاموس في كتاب لغات القرآن المسمى بمطلع زواهر النجوم : وهو
أول من سمي بهذا الاسم من بني آدم ، واحترزنا بهذا القيد عن الملائكة فإن فيهم إسماعيل
وهو أمير الملائكة . قلت : أي ملائكة سماء الدنيا . كما سيأتي في باب سياق قصة المعراج .
وتكلف بعض الناس له اشتقاقا من سمع وتركيبا منه ومن إيل وهو اسم الله تعالى قال
فإن وزنه إفعاليل فمعناه اسم الله تعالى أمره فقام به . والذي قال : إن وزنه فعاليل لأن أصله
سماعيل قال لأنه سمع من الله تعالى قوله فأطاعه .
قال في المطلع وله عشر خصائص : الأولى أن لغته كانت لغة العرب قلت : هو أول من
نطق بالعربية المبينة . روى الزبير بن بكار وأبو جعفر النحاس في أدب الكاتب عن علي رضي
الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أول من فتق الله لسانه بالعربية المبينة
إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة " ( 1 ) .
إسناده حسن كما في الفتح والزهر .
وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في حديث بدء أمر زمزم ونزول
جرهم بأم إسماعيل : وشب الغلام وتعلم العربية منهم الخ .
وقد تقدم بتمامه .
قال الحافظ : فيه إشعار بأن لسان أمه وأبيه لم يكن عربيا ، وفيه تضعيف لقول من روي
أنه أول من تكلم بالعربية . وقد وقع ذلك في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عند
الحاكم في المستدرك بلفظ : " أول من نطق بالعربية إسماعيل " ( 2 ) ثم أورد الحافظ حديث
علي السابق . ثم قال : وبهذا القيد - يعني أنه أول من تكلم بالعربية المبينة يجمع بين الخبرين
فتكون أوليته في ذلك بحسب الزيادة في البيان لا الأولية المطلقة . ويكون بعد تعلمه أصل
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في المزهر 1 / 34 وعزاه للشيرازي في كتاب الألقاب .
( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 553 كتاب التاريخ وانظر المزهر للسيوطي 1 / 34 .