العربية من جرهم ألهمه الله تعالى العربية الفصيحة البينة فنطق بها .
ويشهد لهذا الجمع ما حكى ابن هشام رحمه الله تعالى عن الشرفي بن قطامي ( 1 ) أن
عربية إسماعيل كانت أفصح من عربية يعرب بن قحطان وبقايا حمير وجرهم . ويحتمل أن
تكون الأولية في الحديث مقيدة بإسماعيل بالنسبة إلى بقية إخوته من ولد إبراهيم . فإسماعيل
أول من نطق بالعربية من ولد إبراهيم . ولهذا تتمة تأتي في اسم " العربي " .
الثانية : أنه مركز نور النبي صلى الله عليه وسلم .
الثالثة : أنه ولد الخليل صلى الله عليه وسلم .
الرابعة : أنه شريك أبيه إبراهيم صلى الله عليه وسلم في بناء البيت .
الخامسة : أنه كان بكر الخليل صلى الله عليه وسلم .
السادسة : أن إليه ترجع أنساب العرب .
السابعة : أنه استسلم للذبح عند امتحان الله تعالى إياه .
الثامنة : أنه فاز بخلعة : ( وفديناه بذبح عظيم ) .
التاسعة : أن الله تعالى اصطفاه من ولد آدم . روى مسلم والترمذي عن واثلة بن الأسقع
رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل "
الحديث وتقدم بتمامه .
العاشرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتخر به فقال : " أنا ابن الذبيحين " .
قلت هو بهذا اللفظ في الكشاف وقال الزيلعي ( 2 ) والحافظ كلاهما في تخريج
أحاديثه : إنهما لم يجداه بهذا اللفظ .
وسماه الله تعالى في القرآن باثني عشر اسما : غلام ، وعليم ، وحليم ، ومسلم ،
ومستسلم ، وآمر ( وكان يأمر أهله بالصلاة ) وصابر ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين )
ومرضي ( وكان عند ربه مرضيا ) وصادق ورسول ونبي ومذكور ( واذكر في الكتاب
إسماعيل ) .
هامش
( 1 ) الوليد بن حصين ( الملقب بالقطامي ) بن حبيب بن جمال ، الكلبي ، أبو المثنى : عالم بالأدب والنسب . من أهل
الكوفة . استقدمه منها أبو جعفر المنصور ، إلى بغداد ليعلم ولده " المهدي " الأدب . وكان صاحب سمر . وروى نحو
عشرة أحاديث ضعيفة . توفي 155 ه . الأعلام .
( 2 ) عبد الله بن يوسف بن محمد الريلعي ، أبو محمد ، جمال الدين : فقيه ، عالم بالحديث . أصله من الزيلع ( في الصومال )
ووفاته في القاهرة . من كتبه " نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية " في مذهب الحنفية ، و " تخريج أحاديث
الكشاف " . توفي سنة 762 ه . الأعلام 4 / 147 .