كان من هذه الأسماء العجمية على أربعة أحرف فصاعدا فلا خلاف أن منعه من الصرف
للعجمة والتعريف . وما كان منها على ثلاثة أحرف فإما أن يكون متحرك الوسط فحكمه حكم
الأول ، وإما أن يكون ساكن الوسط كنوح ويرد فحكمه الصرف على المشهور .
الثالثة : قال الحافظ في الفتح بعد أن ساق نسب سيدنا إبراهيم إلى نوح صلى الله
عليهما وسلم كما سيأتي : لا يختلف جمهور أهل النسب ولا أهل الكتاب في ذلك إلا في
النطق ببعض هذه الأسماء . نعم ساق ابن حبان في أول تاريخه خلاف ذلك وهو شاذ انتهى .
وقال ابن دريد : في كتاب الاشتقاق : وأما نسب إبراهيم إلى آدم عليهما الصلاة والسلام
فصحيح لا خلاف فيه لأنه منزل في التوراة مذكور فيها نسبهم ومبلغ أعمارهم .
وقال الجواني في المقدمة : النسب فيما بين آدم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام
صحيح لا خلاف فيه بينهم ولا خلاف إلا في أسماء الآباء لأجل نقل الألسنة .
الرابعة : اختلف العلماء في كراهة رفع النسب إلى آدم صلى الله عليه وسلم : فذهب ابن إسحاق وابن
جرير وغيرهما إلى جوازه ، وأما الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فسئل عن الرجل يرفع نسبه
إلى آدم فكره ذلك ، فقيل له : فإلى إسماعيل ؟ فأنكر ذلك أيضا . وقال : من يخبره به ! وكره أيضا
أن يرفع في نسب الأنبياء : مثل أن يقول إبراهيم بن فلان بن فلان . قال : ومن يخبره به ؟ لنقله في
الروض عن كتاب عبد الله بن محمد بن حسين المنسوب إلى المعيطي .
ابن أد
أد بضم الهمزة وتشديد الدال المهملة قال أبو عمر : كل الطرق تقول : عدنان بن أدد إلا
طائفة فقالوا : عدنان بن أد بن أدد . قال في " الغرر " والظاهر أنه من مادة أدد .
وأمه النعجاء بنت عمرو بنت تبع سعد ذي قائش الحميري .
ابن أدد
أدد بهمزة مضمومة ثم دالين مهملتين الأولى مفتوحة . وفي مادته وجوه : أحدهما . فعل
من الواد قلبت واوه همزة لانضمامها أولا كما قيل في وجوه ووقت . ذكره جماعة . قال ابن
السراج : وليس معد ولا كعمر . قال السهيلي : وهو ظاهر قول سيبويه .
الثاني : أن يكون من الأد وهو من الأمر العظيم والداهية من قوله تعالى : ( لقد جئتم
شيئا إدا ) .
الثالث : أن يكون من قولهم : أددت الثوب إذا مددته .
الرابع : أن يكون من قولهم أدت الإبل : إذا خرجت . ذكره ابن الأنباري في الزهر
والزجاجي في مختصره .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 298
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٩٨