وورد من حديث أنس رواه الحاكم ، ومن حديث سلمان رواه الأزرقي ، ومن حديث
عبد الله بن عمر ، ورواه ابن خزيمة والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات .
ما جاء في تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم الحجر واستلامه له وسجوده عليه
قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر ويقبله .
رواه الشيخان ( 1 ) .
وقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر رواه
الترمذي .
وقال أيضا : رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قبله وسجد عليه ، ثم قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك . رواه البيهقي .
وقال جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن
مسحهما - يعني الركنين - كفارة للخطايا " ( 2 ) .
رواه الترمذي .
وقال عابس - بالباء الموحدة والمهملة - بن ربيعة : رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله
تعالى عنه - يقبل الحجر ، ويقول إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ، ولولا أني رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك . رواه الشيخان ( 3 ) .
قال المحب الطبري رحمه الله تعالى : إنما قال ذلك عمر لأن الناس كانوا حديثي عهد
بعبادة الأصنام ، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار
كما كانت العرب تفعل في الجاهلية ، فأراد عمر - رضي الله تعالى عنه - أن يعلم الناس أن
استلامه اتباع لفعل النبي صلى الله عليه وسلم لا أن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في
الأوثان .
ما جاء أن الحجر الأسود يمين الله تعالى في الأرض يصافح به عباده
روى الطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص ( 4 ) - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 3 / 555 ( 1611 ) ، ومسلم 2 / 924 ( 246 / 1268 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي 3 / 292 كتاب الحج ( 959 ) ، والنسائي 5 / 221 ، والبيهقي 5 / 80 .
( 3 ) أخرجه البخاري 3 / 540 ( 1597 ) ، ومسلم ( 2 / 925 - 926 ) .
( 4 ) عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي أبو محمد ، بينه وبين أبيه إحدى عشرة سنة . له سبعمائة حديث . كان يلوم أباه
على القتال في الفتنة بأدب وتؤدة ويقول : ما لي ولصفين ، ما لي ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبلها بعشرين سنة .
قال يحيى بن بكير : مات سنة خمس وستين . وقال الليث : سنة ثمان . الخلاصة 2 / 83 .