تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سبل الهدى والرشاد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الباب السادس في بعض فضائل الحجر الأسود والمقام روى الترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة طمس الله تعالى نورهما ، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب " ( 1 ) . وروى الحاكم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة " ( 2 ) . وروى البيهقي في الشعب عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن الركن والمقام من يواقيت الجنة ، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي . وروى الترمذي - وصححه واللفظ له - والإمام أحمد وابن خزيمة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم " ( 3 ) . وروى ابن خزيمة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحجر ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة ، وإنما سودته خطايا المشركين ، يبعث يوم القيامة مثل أحد يشهد لمن استلمه وقبله من أهل الدنيا " ( 4 ) . لطيفة : قال الإمام بدر الدين أحمد بن محمد الشهير بابن الصاحب رحمه الله تعالى : فإن قلت : ما الحكمة في كون الحجر من ياقوت الجنة دون غيره من جواهرها ؟ قلت : سر غريب نبهت عليه في كتاب " الرموز في كشف أغطية الكنوز " وأنا ضنين بذلك ولكني أبوح ( 5 ) هنا بشئ من قشوره ، وذلك أن الشمس في الفلك الرابع المتوسط : لو لم يكن وسط الأشياء أحسنها * ما اختارت الشمس من أفلاكها الوسطا وهي الممدة لما فوقها وما تحتها من الأفلاك ، والمعدة في الفلك الرابع من الأنفس وهي الممدة لما فوقها وما تحتها مستقرها النار ، وخلق الله تعالى فيها عينا نباعة بحمض معينة على الهضم والتبريد ، ومكة في الفلك المتوسط من الدنيا وهو محل النار ، وهي الممدة للدنيا ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي 5 / 75 ، وابن حبان 1004 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 1 / 119 ، والمتقي الهندي في الكنز 34740 . ( 2 ) أخرجه ابن خزيمة ( 2731 ) . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 877 ) ، وأحمد في المسند 1 / 307 ، 373 . ( 4 ) أخرجه ابن خزيمة 4 / 220 ( 2734 ) وفي إسناده أبو الجنيد وهو الحسين خالد الضرير قال ابن معين : ليس بثقة . ( 5 ) في أ : ألوح .