* وروي أن محمد بن سلمة كان معهم ، وإن محمدا هو الذي كسر
سيف الزبير .
* حدثني يعقوب بن شبة ، عن أحمد بن أيوب ، عن إبراهيم بن
سعد ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عباس ، قال : خرج
علي ( عليه السلام ) على الناس من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في
مرضه فقال له الناس : كيف أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يا أبا
الحسن ؟ قال : أصبح بحمد الله بارئا ، قال : فأخذ العباس بيد علي ثم قال :
يا علي أنت عبد العصا بعد ثلاث أحلف لقد رأيت الموت في وجهه ، وأني
لأعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب ، فانطلق إلى رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ، فاذكر له هذا الأمر إن كان فينا أعلمنا ، وإن كان في غيرنا أوصى
بنا ، فقال : لا أفعل والله إن منعناه اليوم لا يؤتيناه الناس بعده ، قال : فتوفي
رسول الله ذلك اليوم .
* وحدثني المغيرة بن محمد المهلبي من حفظه ، وعمر بن شبة من
كتابه بإسناد رفعه إلى أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت البراء بن عازب ،
يقول : لم أزل لبني هاشم محبا ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، خفت أن تتملأ قريش على إخراج هذا الأمر عنهم ، فأخذني ما يأخذ
الوالهة العجول ، مع ما في نفسي من الحزن لوفاة رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، فكنت أتردد إلى بني هاشم وهم عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
الحجرة ، وأتفقد وجوه قريش ، فإني كذلك إذ فقدت أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ،
وإذ قائل يقول : القوم في سقيفة بني ساعدة ، وإذا قائل آخر يقول : قد بويع
أبا بكر ، فلم ألبث ، وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة
من أصحاب السقيفة ، وهم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمرون بأحد إلا
خبطوه ، وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه ، شاء ذلك أو
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 2 : 5 .
الإمامة والسياسة 1 : 11 . تاريخ الطبري 3 : 199 . الرياض النضرة 1 : 167 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 2 : 51 . تاريخ الطبري : 3 عن ابن حميد عن سلمة قال : حدثنا محمد بن
إسحاق . الكامل 2 : 321 . سيرة ابن هشام 4 : 332 .