تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
صالح ، عن ابن عباس قال : كان بين العباس ، وعلي مباعدة ، فلقي ابن عباس ، عليا فقال : إن كان لك في النظر إلى عمك حاجة فأته ، وما أراك تلقاه بعدها فوجم لها ، وقال : تقدمني واستأذن ، فتقدمته واستأذنت له ، فأذن فدخل ، فاعتنق كل واحد منهما صاحبه ، وأقبل علي ( عليه السلام ) على يده ورجله يقبلهما ويقول يا عم : ارض عني رضي الله عنك . قال : قد رضيت عنك . ثم قال : يا ابن أخي قد أشرت عليك بأشياء ثلاثة ، فلن تقبل ، ورأيت في عاقبتهما ما كرهت ، وهأنذا أشير عليك برأي رابع فإن قبلته ، وإلا نالك ما نالك مما كان قبله ، قال : وما ذاك يا عم ، قال : أشرت عليك في مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أن تسأله فإن كان الأمر فينا أعطاناه ، وإن كان في غيرنا أوصى بنا ، فقلت : أخشى إن منعناه لا يعطينا أحد بعده . فمضت تلك ، فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أتانا أبو سفيان بن حرب تلك الساعة فدعوناك إلى أن نبايعك ، وقلت لك : أبسط يدك أبايعك ، ويبايعك هذا الشيخ ، فإنا إن بايعناك لم يختلف عليك أحد من بني عبد مناف ، وإذا بايعك بنو عبد مناف لم يختلف عليك أحد من قريش ، وإذا بايعتك قريش لم يختلف عليك أحد من العرب ، فقلت : لنا بجهاز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، شغل وهذا الأمر ، فليس نخشى عليه فلم نلبث أن سمعنا التكبير من سقيفة بني ساعدة . فقلت : يا عم ما هذا قلت : وما دعوناك إليه فأبيت ، قلت : سبحان الله أو يكون هذا ؟ قلت : نعم ، قلت : أفلا يرد ، قلت لك وهل رد مثل هذا قط . ثم أشرت عليك حين طعن عمر ، فقلت ، لا تدخل نفسك في الشورى ، فإنك إن اعتزلتهم قدموك ، وإن ساويتهم تقدموك فدخلت معهم فكان ما رأيت . ثم الآن أشير عيك برأي رابع ، فإن قبلته وإلا نالك ما نالك مما كان قبله ، إني أرى هذا الرجل - عثمان - قد أخذ في أمور ، والله لكأني بالعرب