تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السقيفة وفدك — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الأستاذ يهودا البغدادي صفقة واحدة بمبلغ ( 72 ألف دولار ) ، ويهودا المذكور بغدادي الأصل ، طاف في بلدان الشرق الأدنى ، سيما في مصر وجمع منها هذه الآلاف من المخطوطات ونقلها إلى أميركا ، حيث استقر بها المقام في مكتبة جامعة برنستن . ومهما يكن من أمر فالتراث الفكري العربي منذ القرن السابع الهجري ، كان موضع نهب ورق وتدمير وإبادة وتمزيق نفر من أذناب الغرب وشياطينه . * * * أجل إننا نقرأ أسماء الآلاف من العلماء ، والرواة ، والأدباء ، ولا نجد بين أيدينا شيئا من آثارهم ، كما أننا نطالع أسماء لكثير من التصانيف والموسوعات ، ولا أثر لها في خزائن الكتب ، ومهم على سبيل المثال ، أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري البغدادي ، فقد كان كثير العلم والرواية والأدب . وصاحب مدرسة ومكتبة وحوزة في البصرة وبغداد . . . يجتمع إليه الأدباء والمحدثون وينقلوا ويسجلوا ما يمليه عليهم ، أو يستمع إلى قراءة كتبه ومؤلفاته سنين طويلة . . . ولا بد لعالم كهذا تصانيف وكتب ورسائل جمة . . . غير أن لم يحفظ التاريخ لنا منه كتاب ولا رسالة ولا ورقة . . . مع العلم كما سنوقفك عليه من أن مؤلفاته كانت متداولة وموجودة إلى القرن السابع الهجري ، وموضع عناية المحققين ، والمصنفين ، بحيث اتخذوها من المراجع الهامة ، وحسبوها من المصادر الإسلامية أو الأدبية الحية . قال عز الدين ابن أبي الحديد عنه : وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدث ، كثير الأدب ، ثقة ، ورع ، أثنى عليه المحدثون ، ورووا عنه مصنفاته . إن هذه الجملة على اختصارها ، إن دلت على شئ فإنما تدل على وجود مصنفات لأبي بكر الجوهري . . . في شتى المواضيع ومختلف
هامش
( 1 ) جولة في دور الكتب الأميركية : 46 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 : 21 .